العنف الأسري وأشكاله المختلفة والموجودة في حياتنا اليومية

كتابة: دينا - آخر تحديث: 2 يونيو 2021
العنف الأسري وأشكاله المختلفة والموجودة في حياتنا اليومية

العنف الاسري ( لغوياً ) يعّرف بأنه عنف يتوجه بين الأشخاص وبعضهم داخل الأسرة الواحدة، فهو يعد شكل من الأشكال أو التصرفات المسيئة من قبل أحد الأفراد وموجهة لأحد أفراد أسرته وإلحاق الأذى به مثل عنف الرجل مع زوجته أو العكس، أو عنف أحد الوالدين تجاه الأبناء أو العكس، وقد يكون هذا العنف متمثل جسدياً، أو نفسيا، أو جنسياً، أو عن طريق التهديد ونهب الحقوق من أصحابها.

أسباب العنف الأسري

  • هناك آراء حول الأسباب التي تجعل الشخص يتصرف بعنف تجاه فرد من أفراد عائلته أو شريك حياته.
  • أيضاً أثبتت الأبحاث أن 75% من ضحايا العنف الأسري هم الأطفال، واقترحت الأبحاث أنه من المحتمل أنه ينم عن التنشئة الاجتماعية للمعنّف.
  • أيضا إن ما يعيشه الفرد في طفولته وينشأ عليه هو الذي يشكل حياته في المستقبل ويظهر سماته الشخصية وتعاملاته مع الأخرين.
  •  فالطفل إذا نشأ في بيئة متوترة وغير مستقرة فبالأرجح سيؤثر ذلك علي تكوين شخصيته فيصبح فاقد الثقة لمن حوله.
  • كذلك شعوره بالضعف قد يجعله يقوم بتعويض ذلك الضعف بممارسة العنف نحو من حوله وخصوصا أفراد عائلته (أبنائه أو زوجته).
  • أيضا الطفل حينما يشاهد والده يقوم بالاعتداء علي والدته أو عليه أو علي أخوته وإحداث خناقات ومشاكل بينهم عديدة،  بديهيا ذلك سيؤثر سواء نفسيا او عقلياً علي شخصيته.

الأسباب النفسية للعنف الأسري

  • تشير العديد من النظريات حول مدي تأثير الاضطراب النفسي، حيث أن العنف الذي يتعرض له بعض الأشخاص في مرحلة الطفولة.
  • كذلك قد يجعل البعض منهم أكثر عنفا فيما بعد.
  • كما تنوه الأبحاث أن الأفراد الذين كانوا يترقبوا تصرفات وعنف والديهم تجاه بعضهم او تعرضوا للعنف من قبل في مرحلة طفولتهم نجد أنهم هم نفس الأفراد الذين لديهم سلوك غير سوي ويمارسون العنف وهم بالغين.[1]

أشكال العنف الأسري

يهدف العنف المنزلي بأشكاله المختلفة إلى امتلاك الضحية والسيطرة عليها، ولها أشكال وأساليب عديدة  لممارسة العنف ع ممن يسيطرون عليهم كالاتي:

  • جسدياً:

  • العنف الجسدي هو فعل يهدف إلي الشعور بالخوف والألم، فهو أذي مادي سواء كان بالضرب أو اللكم أو الحرق وأشكال أخرى كثيرة تؤدي في النهاية إلي نتيجة واحدة وهو الشعور بالألم والإصابة.
  • أيضا قد يؤثر ذلك العنف بإجبار الضحية علي أفعال سيئة ضد إرادته مثل  الانخراط في تعاطي المخدرات والكحوليات وغيرها.
  • كذلك الأذى الجسدي قد يأخذ صور أخري مثل توجيه الاعتداء علي الحيوانات الأليفة مثلا بغرض إلحاق الضرر النفسي بالضحية.

نفسياً

  • العنف النفسي (أو العاطفي )وهو الذي يشتمل علي التحكم بالممارسات التي تقوم بها الضحية أو بالحرمان منها عن طريق إذلال الضحية سراً أو علناً.
  • أيضا مثل تعمد إحراجه أو تقليل من قيمته أمام الأخرين, عزله اجتماعياً وابتزازه عاطفياً حينما يشعر بالسعادة.
  • كما أن هناك صور أخرى للاعتداء العاطفي مثل حرمانه من احتياجاته الأساسية كالمال مثلاً.
  • حيث أن كل إساءة لفظية أو إهانة للفرد وانتقاده والشتائم المستمرة له والتي تعد تهديد وإيذاء نفسي لشخصه تندرج تحت مسمى العنف العاطفي.
  • لذا كثير من هؤلاء الأفراد ممن يتعرضون لتلك الأشكال من العنف الأسري نجدهم في حالة من الإحباط.
  • والحد من تصوير نظرة تشاؤمية للواقع واحساس باستحالة الخروج منه أو تغييره للأفضل.
  • غير ذلك شعورهم المستمر بأنهم تحت السيطرة والتهديد المستمر من قبل الشخص الذي يمارس هذا العنف عليهم.
  • سواء كانوا رجالاً أو نساء وتزيد احتمالية الشعور بالاكتئاب والبعض منهم قد يفكر في الانتحار ليتخلص من تلك الحياة المؤلمة.

اقرأ أيضا: أهم الخدمات التي يقدمها الرياض أون لاين.

جنسياً

  •  العنف الجنسي وهو إجبار شخص ما علي ممارسة نشاط جنسي غير مرغوب فيه ( أي بالغصب ) وذلك قد يكون أذي نفسي للفرد أكثر من أنه أذي جنسي.
  • كما أنه وضع يقوم فيه الفرد الذي يمارس العنف بالاعتداء علي ضحيته باستخدام القوة والتهديد للحصول علي ما يريد  رغماً عنه.
  • أيضا يطلق علي هذا النوع من العنف وهو محاولة الحصول علي فعل جنسي أو تحرشات جنسية سواء معنوياً أو لفظياً  من شخص ما.
  • بغض النظر عن علاقته بالشخص المجبر علي القيام بهذا الفعل  وفي أي مكان، باسم الاغتصاب أو الاغتصاب الزوجي لأنه قد يكون أحياناً بشكل عنيف وغير مرضي بين الزوجين.
  • حيث أن استخدام القوة  الجسدية لإرغام  شخص  ما علي القيام بفعل جنسي ضد رغبته أو رغبتها.
  • كما يعد شكل من أشكال العنف الأسري وقد تم اتخاذ إجراءات قانونية عديدة من أجل ذلك الموضوع. 
  • غير ذلك هناك علاقات جنسية أخري غير مرغوب فيها وتعد اعتداء جنسي غير مبرر مثل زواج القاصرات أو الاستغلال الجنسي للأطفال.

النتائج

  • وفقاً للأثار الناتجة عن العنف الأسري تبين لنا من خلال الدراسات وتحليل الأسباب.
  • أيضا ما يحدث نتيجة لذلك العنف أن معظم ممن يمارسون ذلك السلوك العنيف يتميزون بسرعة الغضب وهمجية السلوك.
  • كما قد يكون الأثر علي المدي البعيد مما يؤدي بالشعور بعدم الثقة ومشاكل نفسية عديدة كالقلق واضطراب النوم والاكتئاب.
  • كما نجد الكثير منهم يتجه إلي تعاطي المخدر حتي يهرب من تلك المشاكل النفسية اعتقاداً منه بأنها الحل الوحيد.
  • حيث أنه بهذا الشكل قد يعرض نفسه للخطر بشكل أكبر وسيصبح اكثر توحشاً ممن عليه.
  • غالباً ما يؤدي العنف إلي التفكك أسرياً وقد يصل إلي الطلاق.
  • أيضا العنف ضد الطفل قد يكون له أثر في المستقبل حيث يكون الطفل أكثر عرضة لمشاكل نفسية تؤثر علي مستقبله فيما بعد.
  • حيث أنه من الممكن يستغل جنسياً من قبل بعض الأشخاص وغالبا ما يمارس العنف مع افراد أسرته.
  • حينما يكبر وكأنه شيء اعتيادي نظرا لما عاشه ونشأ عليه  في مرحلة الطفولة.
  • يوجد العديد من القوانين التي تقوم بتجريم العنف الأسري وينص الدستور ع مواد كثيرة تخص الأسرة مثل قوانين العنف ضد المرأة، وخطف الأطفال، والاغتصاب، والزنا.
  • أيضاً الاستغلال الجنسي للأطفال من أجل الحد من هذا النوع من العنف ومحاولة القضاء عليه.
  • حيث أن ذلك يساعد في بناء أسرة مستقرة ينشأ بها الطفل ويصبح إنساناً سويا ومستقر نفسياً.
  • حتي يفيد مجتمعه ويصلح لبناء أسرة وأجيال صالحة أخرى.

اقرأ أيضا: إعلان نتائج نظام نور.

كيف يمكن معالجة العنف الأسري والوقاية منه ودور الاعلام في ذلك؟

  • نظراً لما تم توضيحه في السابق ومعرفة مخاطر العنف الأسري.
  • كما يلزم معرفة تأثيرها ع الفرد ومنه علي المجتمع كان لابد من معرفة سبل الوقاية والتوعية.
  • كما تعتبر التوعية الأسرية لها دور كبير في معرفة مدي أهمية التوافق بين أفراد الأسرة.
  • حيث تعمل علي خلق التوازن السليم بين الشدة والعطف والحب والفهم السليم للحرية.
  • كل ذلك يتم  بالتوعية السليمة، إذ أنه ينشأ الفرد في جو مستقر وهادئ وتربية صحيحة سليمة.
  • أيضاً الإعلام له دور مهم من خلال التثقيف المبكر للزوجين.
  • كما يساهم في معرفة كيفية الحياة الزوجية ومعرفة ما ينبغي علي كلاً منهما.
  • كذلك التوعية إعلامياً بقيمة المرأة في المجتمع وعدم الاستهانة بها وبطبيعتها.
  • أيضاً التوعية الدينية بالترابط الأسري وأهميته للفرد وكذلك صله الرحم والتراحم الأسري من أجل حياة كريمة.

وأخيراً لابد من تقديم النصح والتثقيف اجتماعياً وتعليميا وبناء ندوات ومحاضرات تثقيفية حول ظاهرة العنف الأسري وأثارها الخطيرة علي الفرد والمجتمع.

المراجع

214 مشاهدة
error: Content is protected !!