ابتداءً من 21 أكتوبر 2026 تقبل Google تراخيص أربع جهات إماراتية لإعلانات العملات الرقمية في الإمارات، وتشمل منصات التداول والمحافظ البرمجية الموجهة للمستخدمين هناك. ولا يكفي الترخيص وحده، إذ يجب أن يحصل المعلن أيضًا على شهادة Google عبر حسابه في Google Ads.

يهمّ هذا القارئ السعودي لأنه يحدد من يحق له الإعلان لعملاء الإمارات، ويساعد على معرفة الجهة التي رخّصت المنصة. لكنه لا يعني أن كل منصة تُعلن على Google مرخّصة، ولا يتناول الإعلانات الموجهة للسعودية. في هذا المقال نشرح ما تغيّر، ومن يستطيع الإعلان بموجبه، وكيف تتحقق من المنصة قبل أن تودع أي مبلغ.

ما الذي تغيّر في سياسة Google؟

تطبّق Google من 21 أكتوبر 2026 شروط ترخيص محدّثة على إعلانات منصات تداول العملات الرقمية والمحافظ البرمجية، وكذلك على عقود الفروقات (CFDs) والفوركس الفوري المتداول الموجهة للإمارات. وبحسب تقرير PPC Land، تعكس هذه التحديثات التغييرات التنظيمية وتوضح متطلبات الترخيص لاستهداف الإمارات.

أهم إضافة في قائمة العملات الرقمية هي هيئة السوق المالية الاتحادية (CMA). فالسياسة السابقة، وقد صدرت في 26 فبراير 2025 بحسب صفحة سياسات Google الإعلانية، كانت تعتمد ثلاث جهات فقط هي DFSA وFSRA وVARA.

تختلف بعض التقارير في اسم الجهة، إذ تذكر إحداها هيئة الأوراق المالية والسلع (SCA) بدل CMA في قائمة منصات العملات الرقمية. والأرجح أن المقصود هو CMA، لأنها حلّت محل SCA بوصفها الخلف القانوني في يناير 2026، وهذا ما تذكره معظم المصادر. ومع ذلك لم نتمكن من فتح صفحة Google الحالية للتحقق من النص مباشرة، وتشير الصفحة إلى «Posted October 2026» دون يوم محدد، لذا راجع الصفحة الرسمية قبل الاعتماد على هذه التفاصيل.

الجهات الأربع المقبولة لمنصات العملات الرقمية

تقبل Google لمنصات العملات الرقمية والمحافظ ترخيصًا صادرًا من أي جهة من الجهات الأربع في الجدول التالي. أما عقود الفروقات والفوركس الفوري فتُقبل فيها ثلاث جهات فقط، ولا تُقبل فيها VARA.

جهاز لوحي يعرض مخططًا ماليًا غير واضح إلى جانب ملف جلدي ونظارة قراءة على طاولة رخامية
يُمنح الترخيص للكيان نفسه وللخدمة المحددة، لذلك تختلف الجهات المقبولة بحسب نوع الإعلان.
الجهة العملات الرقمية والمحافظ عقود الفروقات والفوركس الفوري
هيئة السوق المالية (CMA) نعم نعم
مركز دبي المالي العالمي (DFSA) نعم نعم
سلطة التنظيم المالي في أبوظبي (FSRA) نعم نعم
هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي (VARA) نعم لا

لذلك إذا كانت المنصة تعرض عقود الفروقات، فترخيص VARA وحده لا يكفي لتلك الحملة. ولفهم ما تعنيه موافقة VARA لمستخدم سعودي، راجع مقالنا عن كراكن الإمارات.

الخلط بين الجهات شائع، لأن الترخيص يُمنح لكيان محدد لخدمة محددة. فالترخيص أو الموافقة للإعلان عن عقود الفروقات لا يغطي حملة عملات رقمية تعمل تحت العلامة نفسها، وفق ما ذكره موقع Coinspectator.

شروط إعلانات العملات الرقمية في الإمارات

يتطلب الإعلان بموجب القاعدة الجديدة ثلاثة أمور:

  • أن يغطي الترخيص الخدمة المعلن عنها تحديدًا، لا المنصة بشكل عام.
  • أن يتقدم المعلن للحصول على شهادة Google من داخل حساب Google Ads، فالمرخّصون وحدهم يستطيعون التقدم.
  • الالتزام بالقوانين المحلية.

ويمتد الشرط إلى الحسابات في أي دولة تستهدف إعلاناتها الإمارات، لا إلى الشركات المقيمة فيها فقط، وفق تقرير TokenPost. وإذا خالف المعلن الشروط، ترسل Google تحذيرًا قبل تعليق الحساب بسبعة أيام على الأقل.

ولا تزال Google تمنع إعلانات الطرح الأولي للعملات (ICO) وبروتوكولات التمويل اللامركزي (DeFi) وقروض العملات الرقمية، بحسب Crypto Briefing.

هل تشمل القاعدة الإعلانات الموجهة للسعودية؟

لا تجيب المصادر المتاحة عن هذا السؤال. كلها تتحدث عن الإعلانات الموجهة للإمارات، ولم يرد فيها نص يتناول السعودية، فلا يصح القول إن القاعدة تمتد إليها أو إنها تستثنيها.

والنتيجة العملية أن ظهور منصة في إعلان على Google لا يعني شيئًا عن وضعها القانوني في السعودية، فالتحقق يبقى على القارئ نفسه.

وضع العملات الرقمية في السعودية اليوم

تختلف المصادر في توصيف الوضع القانوني، ولذلك يحتاج هذا الجانب إلى دقة. يذكر موقع TioMarkets أن الجهات الرسمية السعودية لم تُصدر ترخيصًا محليًا لمنصات تداول العملات الرقمية، وأن الامتلاك الشخصي عبر منصات عالمية غير مجرّم لكنه بلا حماية تنظيمية محلية. ويضيف أن البنوك السعودية تحتاج إذنًا من ساما للتعامل معها.

في المقابل، يصف تقرير Lightspark العملات الرقمية بأنها «غير قانونية فعليًا» استنادًا إلى قرار حكومي صدر عام 2018، بينما يصفها آخرون بأنها غير مجرّمة لكنها غير منظّمة. لذلك فالوصف الأدق أن الوضع غير منظّم بإطار محلي حتى الآن، مع خلاف حول تصنيفه القانوني.

وتشير مصادر إلى أن هيئة السوق المالية وساما تدرسان إطارًا تنظيميًا لم يصدر نهائيًا بعد، بحسب Raseed Invest. ولم نجد إعلانًا رسميًا جديدًا من الجهتين خلال الأيام السبعة الماضية.

للتفاصيل القانونية، اقرأ هل العملات الرقمية قانونية في السعودية؟ ما المسموح الآن وما القادم.

الإمارات تشدد الرقابة على الأنشطة المرتبطة بالعملات الرقمية

في 5 أكتوبر 2026 أعلنت الجهة الرقابية المالية (FIU) وVARA اتفاقية لمكافحة الجرائم المالية المرتبطة بالعملات الرقمية، بحسب Gulf News.

وفي إطار أوسع، يُخضع قانون المصرف المركزي الاتحادي رقم 6 لسنة 2025 الأصول الافتراضية وبعض أنشطة التمويل اللامركزي لإشراف المصرف المركزي، ويحدد مهلة انتقالية للشركات القائمة حتى سبتمبر 2026، وفق CoinDesk.

توضح هذه الإجراءات اتجاه الجهات الإماراتية نحو تشديد الرقابة، لكنها لا تعني أن كل منصة تعمل بترخيص. ذلك يبقى مسألة تحقق مباشر.

خطوات التحقق من المنصة قبل الإيداع

قبل أن تودع في أي منصة، اتبع هذه الخطوات:

  1. حدّد الاسم القانوني للكيان الذي ستتعامل معه، لا الاسم التجاري الظاهر في الإعلان فقط.
  2. اعرف الجهة المرخِّصة لهذا الكيان، وتأكد من أن ترخيصها يغطي الخدمة التي ستستخدمها، مثل العملات الرقمية أو عقود الفروقات.
  3. ابحث عن الكيان في الموقع الرسمي للجهة المرخِّصة، وقارن الاسم القانوني ونوع النشاط المرخّص.
  4. أجرِ التحقق قبل أول إيداع، لأن الفحص بعد التحويل لا يغيّر ما أُودع.

تنبيه: لم يرد في المصادر المعتمدة رابط مباشر لصفحة رسمية للتحقق من التراخيص، لذلك لا نقدّم رابطًا لم نتحقق منه. اكتب عنوان الموقع الرسمي للجهة بنفسك، ولا تعتمد على رابط يصلك في إعلان أو رسالة.

للتفاصيل العملية، راجع كيف تتحقق من ترخيص منصة العملات الرقمية في الإمارات قبل الإيداع، وهل منصة العملات الرقمية مرخصة في السعودية؟ كيف تتحقق قبل الإيداع.

إذا وجدت منصة تُعلن على Google ولم يتضح لك الكيان المرخّص خلفها، فالأسلم أن تؤجل الإيداع حتى تراجع الموقع الرسمي للجهة. وراقب أي إعلان رسمي من هيئة السوق المالية أو ساما، فهو الذي سيحدد وضع المنصات للمستخدم السعودي.