منذ 1 أكتوبر 2026 صار على بعض المنتجات المنظّمة المعروضة في السعودية أن تحمل اسم المورد ورقم سجله التجاري على المنتج نفسه. المورد هنا هو المستورد السعودي أو المصنع المحلي، وليس المصنع الأجنبي الذي أنتج السلعة. وبحسب إشعار منصة سابر، يشمل الشرط 10 لوائح فنية، والبيانات المطلوبة اثنتان فقط: الاسم والرقم.
إذا كنت مستوردًا أو بائعًا أو مصنّعًا محليًا، فالسؤال الذي يهمك غالبًا ليس هل يجب كتابة اسم المستورد على المنتج، بل هل منتجي مشمول، وماذا أفعل حتى لا أتعثر في الشهادة أو أقع في مخالفة. يجيب هذا المقال عن ذلك اعتمادًا على الإشعار الرسمي وعلى ما نشرته الجهات المتخصصة، مع توضيح ما لم يتضح بعد.
ما الذي تغيّر في 1 أكتوبر 2026؟
تُدير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (ساسو) منصة سابر، وهي المنصة التي تسجّل المنتجات وتصدر شهادات المطابقة للسلع المعروضة في المملكة. وقد ورد على الصفحة الرئيسية للمنصة إشعار هام نصّه: «ضرورة تدوين اسم المورد ( المستورد أو المصنع المحلي) ورقم السجل التجاري على المنتج».
كما وجّهت الهيئة تعميمًا إلى مستفيدي المنصة، يشير إلى أنها ستتحقق من الامتثال باستخدام البيانات المسجلة على سابر، ويحيل إلى أحكام الوسم الواردة في اللوائح الفنية نفسها. ويمكنك الاطلاع على نص التعميم عبر ملف التعميم الرسمي.
الشرط في جوهره ليس التزامًا جديدًا تمامًا. فقد وصفت تحليلات منشورة لدى جهات متخصصة في التدقيق والمطابقة، مثل HQTS وGlobal Validity وUL، ما حدث بأنه تشديد لتاريخ التطبيق على التزام كان قائمًا من قبل. لذلك تعامل مع الأمر بوصفه متابعة عملية للامتثال، لا خبرًا عاجلًا، فقد مرّ على سريانه نحو ثلاثة أسابيع حتى اليوم، والمهم الآن أن تتأكد من أن منتجاتك في المستودعات وعلى رفوف البيع تستوفي الشرط.
وتأتي هذه المتابعة في وقت تتغير فيه بعض الجهات المعنية بالتجارة، كما في دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات. وإذا كنت تتابع الأنظمة التي تمس المنتجات والأنشطة الصناعية، فقد يفيدك أيضًا ما ورد عن نظام براءات الاختراع الجديد في السعودية.
من يشمله الشرط؟ اللوائح الفنية العشر
النطاق الرسمي كما يظهر في إشعار سابر هو 10 لوائح فنية، لا كل المنتجات المتداولة. وقد ذكرت ملخصات منشورة لدى طرف ثالث أن هذه اللوائح تشمل مقاعد السيارات للأطفال، وعربات الأطفال، وصهاريج الغاز المسال، والمركبات المائية، وأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والمصاعد الكهربائية للمباني. لكن هذه القائمة مأخوذة من ملخصات غير رسمية، ولم تُراجع كاملة من نص التعميم الرسمي، لذا تعامل معها دليلًا أوليًا فقط.
وهناك تعارض يجب الانتباه إليه. فقد ذكرت إحدى الجهات أن الشرط يطال «جميع المصنّعين والمستوردين المحليين»، بينما يحصره إشعار سابر في اللوائح العشر. والمعتمد هو النطاق الوارد في الإشعار الرسمي.
أما رقم التعميم، فقد ورد في مصدرين ثالثين بأنه 247، ولم يُتحقق منه بعد من الوثيقة الرسمية. والمعنى العملي أن أي قرار يجب أن يستند إلى الوثيقة الرسمية نفسها، لا إلى ملخص.
كيف تعرف إن كان منتجك ضمن النطاق؟
تعتمد منصة سابر على تصنيف المنتجات بحسب رمز النظام المنسّق (HS Code)، وهو الرمز الدولي الذي يحدد فئة السلعة. ابدأ بمطابقة رمز منتجك مع الفئات المعروضة في المنصة، ثم تحقق من اللائحة الفنية المرتبطة بتلك الفئة. ويمكن الاستعانة بدليل تقني غير رسمي مثل دليل طبصير للمنتجات الخاضعة لسابر، على ألا يحل محل المنصة الرسمية.
اسأل نفسك هذه الأسئلة الأربعة قبل أي خطوة:
- ما فئة المنتج على منصة سابر، وما رمز HS المرتبط بها؟
- ما اللائحة الفنية التي يخضع لها المنتج، وهل هي من اللوائح العشر؟
- هل أنت مستورد للمنتج أم مصنّعه محليًا؟
- هل توجد شهادة مطابقة سارية مسجّلة باسم هذا المنتج؟
ماذا يُكتب على المنتج بالضبط؟
المطلوب بيانان فقط: اسم المورد ورقم السجل التجاري. والمورد هو المستورد السعودي أو المصنع المحلي، لا المصنع الأجنبي. فإذا كان المصنع في الخارج والمستورد شركة مسجلة في السعودية، فالاسم المطلوب هو اسم الشركة السعودية، لا اسم المصنع الأجنبي.
ويجب أن يطابق الاسم ورقم السجل ما هو مسجل في منصة سابر حرفيًا. أي فرق في صيغة اسم الشركة، أو اختصار غير موجود في السجل، قد يجعل المراجعة أصعب وقد يثير أسئلة لا داعي لها.
أين يوضع البيان؟
بحسب ما تصفه التحليلات المنشورة، يجب أن يظهر البيان على المنتج نفسه ماديًا، لا على العبوة وحدها، ولا في ملف التسجيل داخل المنصة فقط. وتشير تحليلات إلى أن الهيئة لن تصدر شهادة المطابقة للمنتجات المشمولة التي تخلو من البيان. ويُفهم من ذلك أن الملصق على الكرتون لا يكفي إذا كان المنتج نفسه بلا بيان، أما تفاصيل طريقة الوسم المقبولة لكل فئة فينبغي أن تُراجع في اللائحة الفنية المعنية.
لذلك، قبل الطباعة أو التركيب، راجع مع المورّد أو المصنع الأجنبي مكان الوسم على كل طراز، وتأكد أنه لن يُخفى بالتغليف أو بالتركيب النهائي. وإذا كان المنتج صغيرًا أو ذا سطح محدود، فاختبر الحجم والوضوح على عينة قبل اعتماد التصميم.
هل يجب كتابة اسم المستورد على المنتج في السعودية؟
نعم، إذا كان المنتج ضمن اللوائح المشمولة وفق إشعار سابر. أما إن كان المنتج خارج النطاق الرسمي، فلا ينطبق عليه هذا الشرط بحسب ما هو متاح، لكن متطلبات الوسم والسلامة الأخرى في لوائح أخرى تبقى قائمة.

يتعلق الشرط أساسًا بالمستوردين والمصنّعين المحليين، لا بالمستهلك النهائي. ومع ذلك قد يلاحظ المستهلك غياب البيان على منتج يشتريه، وهذا قد يكون سببًا وجيهًا للسؤال عن المورد أو التواصل مع البائع.
أما الخطر المترتب على المخالفة، فتقول المصادر إن عدم الامتثال قد يعرّض صاحبه لعقوبات بموجب نظام سلامة المنتجات. ولم نجد في المصادر المتاحة تفاصيل مؤكدة عن قيمة هذه العقوبات أو آلية تطبيقها، لذلك لن نذكر أرقامًا غير موثّقة.
خطوات التحقق والتسجيل قبل طرح المنتج
إذا كنت تستورد منتجات مشمولة أو تصنعها محليًا، فهذه خطوات عملية مرتبة:
- حدّد فئة منتجك على منصة سابر بحسب رمز HS، وتحقق من أنه ضمن اللوائح العشر.
- تأكد من أن الاسم الدقيق المسجّل للمورد ورقم السجل التجاري يطابقان ما هو مسجل في سابر.
- أضف البيان على المنتج نفسه، واعتمد صورة الملصق أو الطباعة قبل الإنتاج الكبير.
- سجّل المنتج أو حدّث بياناته على منصة سابر عبر حساب موثّق. تشير ملخصات غير رسمية إلى أن المتطلبات المعتادة تشمل سجلًا تجاريًا ساريًا، وتفويضًا رسميًا من الممثل، وبيانات المنتج.
- تحقق من بيانات السجل التجاري عبر خدمة الاستعلام عن بيانات السجل التجاري في وزارة التجارة، فهي تتيح البحث برقم السجل أو باسم المنشأة.
ولأن منصة سابر هي المرجع الذي تُقاس عليه المطابقة، احتفظ بنسخة من بيانات التسجيل وتاريخ آخر تحديث، حتى تستطيع إثبات توافق بياناتك إذا طُلبت المراجعة.
ما الذي لم يتّضح بعد؟
هناك أسئلة مهمة لم تجب عنها المصادر التي راجعناها، ومن المفيد أن تبقى حاضرة في ذهنك:
- ما الفترة الانتقالية، إن وجدت، للمنتجات الموجودة أصلًا في المخازن؟ لم تذكر أي من المصادر ذلك.
- هل يطبق الشرط على المنتجات التي حصلت على شهادات مطابقة قبل 1 أكتوبر، أم على الشهادات الجديدة فقط؟
- هل بدأت الهيئة إجراءات تنفيذ أو فرض عقوبات منذ هذا التاريخ؟ لم نجد تأكيدًا لذلك.
وفي غياب إجابات واضحة، يكون التصرف الأحوط هو المراجعة المبكرة. راجع مخزونك، واطلب من مورّديك صور مواضع البيانات على كل طراز، وسجّل أي فروق في الاسم أو الرقم. فتصحيح الوسم الآن قد يكون أقل كلفة بكثير من إيقاف شحنة أو تأجيل شهادة مطابقة بعد أسابيع من الآن.






