العملة المستقرة المرتبطة بالريال السعودي مشروع أُعلن عنه رسميًا، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة القواعد المنشورة. بحسب آخر حالة وجدناها، لم تنشر ساما وهيئة السوق المالية قواعد الترخيص أو الاحتياطي أو شروط الاسترداد، ولم يُعلن موعد لإطلاق أي عملة من هذا النوع. لذلك يوضح هذا المقال ما هو مؤكد، وما هو غير محسوم، ويضعه بجانب عملة الدرهم المستقرة في الإمارات.
تنبيه قبل البدء: حتى تاريخ اليوم، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لم نجد تطورًا سعوديًا مؤكدًا خلال الأيام السبعة الماضية. لذلك هذا المقال تقرير عن الوضع الراهن، وليس خبرًا عاجلًا.
ما الذي أُعلن عن العملة المستقرة المرتبطة بالريال؟
أعلنت الحكومة السعودية أواخر 2025 خططًا لعملات مستقرة منظمة على المستوى الوطني، تشرف عليها ساما (البنك المركزي السعودي) وهيئة السوق المالية بشكل مشترك. ويتابع موقع Plasma لتنظيم العملات المستقرة هذا الإطار، وهو مصدر ثانوي لا يغني عن الوثائق الرسمية.
ويُنسب الإعلان إلى الوزير ماجد الحقيل، وتشير أولى الإشارات العلنية إلى أكتوبر 2025. ويذكر أحد المصادر أن تصريح الوزير صدر في 27 أكتوبر 2025، وأن الإشارة الحكومية جاءت في 10 نوفمبر 2025.
نقلت متابعة لتنظيم العملات المستقرة عن الوزير قولًا بمعنى أن المملكة ستطرح عملات مستقرة قريبًا. لم نتمكن من التحقق من صياغته الحرفية في المصدر الأصلي، لذلك نكتفي بالمعنى دون نص الاقتباس.
قواعد لم تُنشر بعد
الإعلان وحده لا يحدد ما يمكن للمستخدم فعله. فحتى مايو 2026، وهو آخر تاريخ وجدناه لحالة الإطار، لم تكن قواعد ساما وهيئة السوق المالية منشورة، وكان المشروع ما يزال في مرحلة تصميم السياسة.
وما لم يُحسم بعد، بحسب المصادر المتاحة:
- من يحق له إصدار العملة المستقرة أو حفظها.
- شروط الترخيص للجهات المصدرة.
- قواعد الاحتياطي الذي يغطي قيمة العملة.
- شروط استرداد العملة إلى الريال.
- حماية المستهلك.
ولا يوجد حاليًا تصنيف قانوني للعملات المستقرة في المملكة. وإلى أن تصدر القواعد، لا تُعامَل العملات المستقرة كعملة قانونية، ولا كفئة محددة من المنتجات المالية.
وفي تقرير تحليلي نشره موقع Al-Monitor في أبريل 2026، نُقل عن مسؤول قوله إن معاملة تجريبية في بيئة اختبار تنظيمية أو إثبات مفهوم قد تحدث قبل نهاية 2026. وهذا توقع وليس جدولًا رسميًا.
الوضع الحالي للعملات الرقمية للأفراد
يختلف الوضع للأفراد عن مشروع العملة المستقرة. فموقف ساما الصادر عام 2018 ما زال ينطبق على التداول بالعملات الرقمية للأفراد، بحسب صفحة لأحد مزودي خدمات التداول. ويعني ذلك أن لا أحد في المملكة مرخص للتعامل في العملات الافتراضية، وأن البنوك لا يُفترض أن ترسل ريالات إلى منصات التبادل.
ولم تصدر ساما حتى 2026 إطارًا لخدمات الدفع الخاصة بالعملات المستقرة أو بمزودي الأصول الرقمية، بحسب تقرير عن سوق المدفوعات السعودي.
وتصف المصادر الموقف السعودي بأنه تقييدي لا تحريمي. فالحيازة غير مجرّمة، لكن الأنشطة الأساسية محظورة أو محصورة في مسارات ضيقة، كما يوضح متتبع تنظيم العملات الرقمية في السعودية.
وفي غياب منفذ محلي واضح، يعتمد السعوديون في الغالب على المنصات الدولية، ويمولون حساباتها عبر تحويلات من نظير إلى نظير، أو عملات مستقرة، أو وسطاء في دول أخرى، بحسب تقرير لـ FintechAsia نُشر في 5 أكتوبر 2026.
ويجب فصل أمرين. العملة المستقرة فئة مختلفة عن البيتكوين، والمشروع المعلن لا يعالج تداول البيتكوين، لأنه يتناول رموزًا مرتبطة بالريال تصدرها شركات مرخصة. وإذا أردت معرفة كيف تتحقق من ترخيص منصة قبل الإيداع، فاقرأ مقالنا: هل منصة العملات الرقمية مرخصة في السعودية؟ كيف تتحقق قبل الإيداع.
مقارنة بالإمارات: العملة المستقرة بالدرهم تتقدم أسرع
| وجه المقارنة | السعودية | الإمارات |
|---|---|---|
| الجهة المنظمة | ساما وهيئة السوق المالية بإشراف مشترك | المصرف المركزي، وVARA للمنصات |
| حالة الإطار في المصادر | القواعد غير منشورة حتى مايو 2026 | عدم ممانعة المصرف المركزي لعملة DDSC في 4 يوليو 2026 |
| العملة المستقرة | مشروع معلن مرتبط بالريال | DDSC مربوطة بالدرهم بنسبة 1:1 |
| الجهات المصدرة | لم تُحدد | بنك أبوظبي الأول والشركة الدولية القابضة وسيريوس الدولية القابضة |
| شبكة التسوية | لم تُحدد | سلسلة ADI |
وفي 4 يوليو 2026، وافق المصرف المركزي الإماراتي على إتاحة عملة الدرهم الرقمية المستقرة DDSC في منصات تداول محددة تخضع لإشراف VARA، بحسب تقرير فرانس 24 وكالة الصحافة الفرنسية. وتُربط العملة بالدرهم بنسبة 1:1، وأُصدرت عبر شراكة بين ثلاث جهات، وتتم تسويتها على سلسلة ADI.

بهذا تتقدم الإمارات في مسار العملات المدعومة بالبنوك والمنصات المرخصة. لكن المقارنة لها حدود، فالسعودية لم تنشر قواعدها بعد، ولا تعني موافقة على منصة بعينها أنها متاحة للمستخدم السعودي تلقائيًا. ويوضح مقالنا عن كراكن الإمارات ما تعنيه موافقة VARA لهذا المستخدم.
وفي إطار إقليمي أوسع، ذكرت صحيفة الإمارات اليوم أن الإمارات وسنغافورة بحثتا التعاون في المدفوعات الرقمية والعملات الرقمية للبنوك المركزية، وذلك في اجتماع عُقد في 17 و18 أكتوبر 2026. وهذا اجتماع على مستوى التعاون، ولا يحمل قرارًا تنظيميًا منشورًا.
ماذا يعني ذلك للقارئ السعودي اليوم؟
لا يوجد حاليًا إجراء رسمي لحيازة عملة مستقرة مرتبطة بالريال أو استخدامها، لأن القواعد لم تُنشر. وإذا رأيت منصة تعرض عملة من هذا النوع متاحة الآن، فاسأل عن الجهة المرخصة والمستند الرسمي قبل أي إيداع.
والإرشاد الوحيد الموثق في المصادر هو التحقق من الترخيص قبل الإيداع لدى أي منصة. ويمكنك تطبيق ذلك بالخطوات التالية:
- اطلب من المنصة اسم الجهة المنظمة ورقم الترخيص، ثم تحقق منهما في الموقع الرسمي للجهة المنظمة.
- اقرأ شروط الترخيص في المصدر الرسمي، لا في الإعلان التسويقي وحده.
- تذكّر أن إحدى الصفحات التجارية ذكرت أن مدة الترخيص من ساما تتراوح بين 6 و18 شهرًا، وهي معلومة غير رسمية تحتاج إلى تحقق.
- افصل بين العملة المستقرة والبيتكوين، فالمشروع المعلن لا يعالج تداول البيتكوين.
ولفهم دور العملات المستقرة في المحافظ الهاتفية وما يعنيه ذلك للسعودية، يمكنك قراءة مقالنا عن اقتراب العملات المستقرة من محافظ الهواتف.
أسئلة ما زالت مفتوحة
ما تزال أربعة أسئلة دون إجابة في المصادر المتاحة:
- من الجهات التي ستُسمح لها بإصدار العملة المستقرة أو حفظها؟
- ما قواعد الاحتياطي والاسترداد التي ستُطبَّق عليها؟
- هل ستجري معاملة تجريبية في 2026 كما توقع أحد المعلقين؟
- هل سيتغير موقف 2018 من التداول الفردي مع إطلاق إطار للعملات المستقرة؟ لا يذكر أي مصدر ذلك.
معظم المصادر هنا ثانوية، من صفحات مزودي خدمات ومتتبعين ومقالات تحليلية. ولم نعثر على وثيقة أولية من ساما أو هيئة السوق المالية، لذلك يحتاج كل ادعاء في هذا المقال إلى تحقق من الجهات الرسمية قبل الاعتماد عليه.
ومتابعة الإعلانات الرسمية على موقعي ساما وهيئة السوق المالية هي أكثر ما ينفعك الآن، مع البحث عن أي قواعد منشورة تحدد الجهات المصدرة وشروط الاحتياطي والاسترداد. عندها فقط تصبح الأسئلة المفتوحة في هذا المقال قابلة للإجابة، ويصبح التحقق منها أسهل بكثير.






