تتجه وزارة التعليم إلى تجربة تحويل الدراسة عن بعد بشكل متزامن في أربع إدارات تعليمية، هي مكة المكرمة والمنطقة الشرقية وتبوك ونجران، لمدة لا تتجاوز 10 أيام خلال العام الدراسي 1448هـ. إذا كنت وليّ أمر أو طالبًا أو معلمًا في إحدى هذه الإدارات، فهذا الخبر يعنيك مباشرة، لأنه يحدد الحد الأقصى لأيام الدراسة عن بعد المحتملة.
لكن الصيغة الرسمية ما زالت غير محسومة. فالمصادر تتفق على الفكرة والحد الأقصى، وتختلف في وصف الحالة: هل أعلنت الوزارة بدء التطبيق، أم أنها ما زالت تدرس التوجه؟ ولم نعثر في نتائج البحث على بيان رسمي من الوزارة نفسها، لذلك نعرض ما تنقله التغطيات، ونفصل بين ما هو متفق عليه وما لم يُحسم.
ما الذي تقوله المصادر حتى الآن
تختلف صياغة الخبر من مصدر إلى آخر. تقول صحيفة اليوم إن الوزارة تدرس تطبيق تجربة لتحويل الدراسة الحضورية إلى التعليم عبر بُعد، بينما يذكر موقع الخليج24 أن الوزارة أعلنت البدء في تطبيق تجربة تحويل الدراسة عن بعد بشكل متزامن في أربع إدارات تعليمية. أما موقع الدعيرة فيشير إلى أن التفاصيل رهن صدور إعلان رسمي أو تعميم معتمد من الوزارة.
الفرق بين «الإعلان عن البدء» و«الدراسة» ليس تفصيلًا شكليًا، فهو يحدد هل تبدأ الأيام قريبًا أم أنها ما زالت في مرحلة التقدير. لذلك تعامل مع الأرقام الواردة هنا بوصفها تفاصيل متداولة في الإعلام، حتى يصدر بيان واضح من الوزارة.
من جهتها، ذكرت صحيفة عكاظ أن الوزارة أصدرت دليلًا للتجربة للعام الدراسي الحالي، لكننا لم نتمكن من الوصول إلى نص الدليل نفسه، ولذلك لا نستطيع نقل بنوده بدقة. الرجوع إلى الدليل الأصلي هو الخطوة الأهم قبل أي قرار مبني عليه.
وبحسب التغطيات، تهدف التجربة إلى التحقق من الجاهزية التقنية والتشغيلية للمدارس والمنصات التعليمية، وتطوير كفايات المعلمين في التعليم الإلكتروني، وتعزيز مهارات التعلم لدى الطلاب. وتُقدَّم بوصفها تجربة لتعزيز مرونة التعلم، لا إجراءً أمنيًا أو صحيًا.
كيف تتوزع أيام التحويل العشرة بين الجهات؟
لا تُمنح الأيام العشرة لجهة واحدة، بل تتوزع على ثلاثة مستويات، كما وردت في صحيفة المدينة وفي التغطيات الأخرى:

| المستوى | عدد الأيام | من يحدد الأيام |
|---|---|---|
| الوطني | يومان دراسيان موحدان في الإدارات الأربع | الوزارة |
| إدارة التعليم | ثلاثة أيام | مدير التعليم بقرار يشمل جميع المدارس في نطاقه |
| المدرسة | خمسة أيام | مدير المدرسة، بشرط تحقيق المستوى المطلوب |
مجموع الأيام في المستويات الثلاثة يساوي الحد الأقصى البالغ 10 أيام، أي أن اليومين الوطنيين والثلاثة لإدارة التعليم والخمسة للمدرسة تستهلك السقف كاملًا. وهذا يعني أن المدرسة تعمل ضمن إطار تحدده الإدارة والوزارة، لا خارجه.
شروط المدرسة للحصول على خمسة أيام
المستوى الأكبر من حيث عدد الأيام هو المدرسة، لكن التغطيات تشترط له شروطًا واضحة. فبحسب ما ورد في الدعيرة ومنشور غير رسمي لوكالة تعليق الدراسة، يجب أن تحقق المدرسة مستوى «التميز» أو «التقدم» في التقويم المدرسي، وألا يقل مستواها في نواتج التعلم عن «الانطلاق».
إذا كان مستوى مدرستك دون ذلك، فلن تنطبق عليها الأيام الخمسة بحسب هذه الشروط. ويفيدك أن تراجع نتيجة التقويم المدرسي الأخيرة ونواتج التعلم قبل أن تفترض أن مدرستك مؤهلة.
الأيام الممنوعة: ما يرد في منشور غير رسمي
نشرت وكالة تعليق الدراسة، وهي حساب غير رسمي على منصة X، قائمة بالأيام التي لا يجوز فيها التحويل بحسب قولها، وتشمل: الأسبوع الأول والأخير من الفصل، ويومي الأحد والخميس، وأيام الاختبارات الفترية والنهائية والدولية، وما قبل الإجازات الرسمية وعطل نهاية الأسبوع المطولة.
هذه القيود لم تتأكد من مصدر رسمي حتى الآن. لذلك لا تبنِ تخطيطك على الأحد أو الخميس بناءً عليها وحدها، ولا تستبعد أيامًا بعينها قبل الاطلاع على الدليل. ومن يتابع جدول الاختبارات تحديدًا، فقد يفيده أيضًا مقال الاختبارات المعيارية وجاهزيتها.
خطوات تحديد أيام التحويل إداريًا
بحسب الآلية المتداولة، يجري الإجراء على النحو التالي:
- تحدد إدارات التعليم والمدارس أيام التحويل قبل بداية الفصل الدراسي بوقت كافٍ، وتبلّغ الطلاب وأولياء الأمور بها مسبقًا.
- تُدرج الأيام ضمن الخطط التشغيلية للمدارس، ويتابعها مشرفو الإدارة المدرسية أو إدارة التعليم.
- ترفع المدرسة طلب تحديد الأيام إلى إدارة التعليم لاعتمادها.
لا توجد في المصادر التي اطلعنا عليها خطوة يقوم بها ولي الأمر أو الطالب بنفسه، فالإجراء إداري بين الوزارة والإدارات والمدارس. لذلك فالطريق الأوضح لمعرفة الأيام هو قناة المدرسة الرسمية، لا تقديم طلب فردي.
أما بداية الدراسة للطلاب، فيشير موقع التقويم الدراسي 1448 (استايد) إلى أنها كانت الأحد 23 أغسطس 2026. لكننا لم نتحقق من هذا التاريخ في مصدر رسمي، ولم نجد في التغطيات تواريخ محددة لأول تطبيق لأي إدارة.
كيف يختلف تحويل الدراسة عن بعد هذه المرة عن الحالات السابقة
سبق أن أعلنت الوزارة تحويل الدراسة إلى التعليم عن بعد في بعض مدارس مكة تزامنًا مع موسم الحج، وهو قرار محدود زمنيًا ومكانيًا، بحسب منشور على منصة X. أما التجربة الحالية فتختلف، إذ تُطرح بوصفها اختبارًا للجاهزية وتطويرًا للمعلمين، وسقفها الزمني 10 أيام.
هذا الفرق مهم لأنه يغيّر طريقة التخطيط. فالإجراء الطارئ يُبنى غالبًا على حدث مفاجئ، أما هذه التجربة فتُبنى على جدول محدد الحد الأقصى، ما يجعل التحضير المسبق ممكنًا.
ما الذي لم تحسمه المصادر بعد
قبل أن تستنتج شيئًا، تذكّر الأسئلة المفتوحة التالية:
- هل صدر إعلان رسمي من وزارة التعليم، أم أن التوجه ما زال قيد الدراسة؟ المصادر متعارضة في هذه النقطة.
- ما التواريخ المحددة لأول تطبيق في كل إدارة؟ لم تحدد المصادر أيامًا بعينها.
- هل تُطبَّق قيود الأحد والخميس وفترات الاختبارات كما وردت في المنشور غير الرسمي؟ هذا يحتاج التأكد من الدليل الرسمي.
- هل تشمل التجربة مدارس البنين والبنات والتعليم الأهلي؟ لم نجد تفصيلًا.
- كيف ستُعلن الأيام لأولياء الأمور، وهل ستكون قبل كل فصل أم قبل كل تطبيق؟
ماذا تفعل الآن إذا كنت وليّ أمر أو معلمًا؟
ابدأ بقناة مدرستك الرسمية، واسأل إدارة المدرسة ثلاثة أسئلة مباشرة: هل اعتُمدت أيام تحويل لهذا الفصل؟ وهل تستوفي المدرسة شروط التقويم المدرسي المذكورة؟ وكيف ستبلَّغ الأسر بالأيام قبل موعدها؟
إن كنت معلمًا، فراجع المنصات التعليمية المعتمدة في مدرستك وتأكد من دخولك إليها دون مشكلة، واطلب من زملائك تبادل خبرتهم في استخدامها. وإن كنت وليّ أمر، فاحتفظ بجدول الاختبارات الرسمي بجانب أي إعلان، ولا تنشر أيامًا محددة قبل أن تأتي من المدرسة أو من الوزارة نفسها. وأخيرًا، تحقق من أي معلومة على الموقع الرسمي لوزارة التعليم (moe.gov.sa) أو حساباتها المعتمدة قبل أن تشاركها مع الآخرين.






