أصدرت هيئة الغذاء والدواء السعودية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتغذية، وثيقة إرشادية لنموذج تصنيف الغذاء بتاريخ 30 سبتمبر 2026. النموذج يعطي كل منتج تصنيفًا «عاليًا» أو «منخفضًا» من حيث القيمة الغذائية، ويحسب ذلك بنقاط تأخذ في الاعتبار السكر والدهون المشبعة والصوديوم والألياف والبروتين. الوثيقة نفسها لا تفرض على المعجنات أو الحلويات تغيير ملصقاتها، لكنها تمهّد لقواعد قد تأتي لاحقًا.

نموذج تصنيف الغذاء الجديد: ماذا أصدرت الهيئة؟

بحسب تغطية نشرها موقع Chemlinked، صدرت الوثيقة في 30 سبتمبر 2026، وظهرت أولى التغطيات الصحفية عنها في 8 أكتوبر. أي أن الوثيقة صدرت قبل نحو ثلاثة أسابيع من كتابة هذا المقال.

الوثيقة إطار يُفترض أن تُبنى عليه قواعد لاحقة تتعلق بالإعلان عن الأغذية، وبادعاءات الصحة والتغذية، وبالمبادرات الصحية العامة. وقد تُستخدم كذلك في تحديد ملصقات التحذير الأمامية على العبوات. هذه احتمالات مرتبطة بالمستقبل، ولم تحدد المصادر موعدًا لسريان أي منها.

أمانة في المصادر: لم نتمكن من فتح نص الوثيقة الرسمية نفسها (ملف PDF)، لذلك تعتمد التفاصيل في هذا المقال على التغطيات الصحفية المتخصصة وعلى الحاسبة المنشورة من الهيئة. إذا احتجت إلى الصياغة الدقيقة، فارجع إلى الوثيقة مباشرة على موقع الهيئة.

كيف يحسب النموذج النتيجة؟

يقوم النموذج على جمع نقاط تحدد تصنيف المنتج: «عالي» أو «منخفض» القيمة الغذائية. المدخلات التي تذكرها المصادر هي: الطاقة، والدهون المشبعة، والسكر، والصوديوم، والفواكه والخضروات والمكسرات، والألياف، والبروتين. ويتم الحساب لكل 100 غرام من المنتج، مع الاستفادة من حجم الحصة المكتوب على ملصق القيم الغذائية.

المصادر لم تؤكد قيم النقاط ولا العتبات الفاصلة بين التصنيفين. ومن المنطقي توقع أن السكر والدهون المشبعة والصوديوم والطاقة تدفع النتيجة نحو الأسوأ، وأن الألياف والبروتين والفواكه والخضروات والمكسرات تحسّنها. لكن هذا استنتاج عام عن طريقة عمل مثل هذه النماذج، وليس معادلة معتمدة نقلناها من الهيئة.

كيف تحسب ملف منتجك بالحاسبة الرسمية؟

الحاسبة المنشورة على موقع الهيئة هي الأداة العملية الوحيدة التي تذكرها المصادر حاليًا لمعرفة نتيجة منتج بعينه. اتبع هذه الخطوات:

  1. اقرأ ملصق القيم الغذائية على العبوة، وسجّل حجم الحصة بالغرام، ثم القيم لكل حصة: الطاقة، والدهون المشبعة، والسكر الكلي، والصوديوم، والألياف، والبروتين.
  2. حوّل القيم إلى 100 غرام، لأن الحساب يتم على هذا الأساس. المعادلة بسيطة: القيمة لكل حصة × 100 ÷ وزن الحصة بالغرام.
  3. مثال تطبيقي: إذا كانت الحصة 60 غرامًا، وفيها 12 غرامًا من السكر، فإن السكر لكل 100 غرام = 12 × 100 ÷ 60 = 20 غرامًا تقريبًا.
  4. افتح الحاسبة الرسمية للملف الغذائي واختر النوع المناسب. الحاسبة تفرّق بين المنتجات السائلة والصلبة، والرابط المنشور يحمل اسم liquids، فتأكد من أن الصفحة تقبل المنتجات الصلبة قبل الإدخال، لأن المعجنات والحلويات منتجات صلبة.
  5. أدخل القيم المحوّلة، ثم دوّن النتيجة الإجمالية والتصنيف. كرر الحساب لكل نكهة أو وصفة، فقد تختلف النتائج بين منتج وآخر تبعًا للحشوة والعجينة والطبقة السكرية.

تنبيه أخير: إذا كان المنتج مصنّعًا من عدة مكونات أو يُباع بأوزان متغيرة، فاحسب كل وصفة على حدة، ولا تعتمد على تقدير عام للفئة كلها.

ماذا يعني النموذج للحلويات والمعجنات؟

هذا القسم استنتاج تحريري من موقع نشرات، وليس ما تقوله المصادر. المعجنات والكرواسان والحلويات تحتوي عادة على نسب مرتفعة من السكر والدهون. فإذا بُنيت قواعد الإعلان أو الادعاءات على هذه العناصر، فقد تكون المنتجات الغنية بها أكثر عرضة لتغيير في طريقة تصنيفها أو تسويقها.

ومع ذلك، لم نجد في المصادر المتاحة أي عتبة أو حكم خاص بالمخبوزات والحلويات. لذلك لا يصح القول إن منتجًا بعينه سيُصنّف «منخفض القيمة الغذائية»، ولا إن المعجنات كلها ستُمنع من ادعاءات معينة. ما نعرفه أن الأداة موجودة، وأن قواعد استخدامها لم تُعلن بعد.

الأثر المحتمل الأوضح، إن وُجد، يقع على الرسائل التسويقية. عبارات مثل «صحي» أو «خفيف» أو «قليل السكر» قد تحتاج إلى مراجعة إذا صدرت قواعد تربط الادعاء بنتيجة الحساب. هذا ما يستحق المتابعة قبل اتخاذ أي إجراء.

ما الذي تغيّر عن نموذج 2020؟

لم يكن هذا أول نموذج للملف الغذائي في السعودية. فقد أُعد نموذج عام 2020 بإشراف اللجنة الوطنية للتغذية، وأعطى نتيجة ثنائية: «صحي» أو «غير صحي». وتذكر دراسة منشورة في PMC حول صحة المنتجات المعبأة والمشروبات في المملكة أن ذلك النموذج بُني بدرجة كبيرة على النموذج البريطاني Ofcom.

الفرق الجوهري أن النموذج الحالي يعطي تصنيفًا من مستويين، «عالي» أو «منخفض»، ويعتمد على نقاط متدرجة. أما العلاقة بين النموذجين فلم تشرحها المصادر: هل يحل الجديد محل القديم رسميًا؟ وهل يُستخدم أحدهما للإعلان والآخر للملصقات؟ هذه الأسئلة تحتاج إلى الوثيقة الرسمية.

ما الذي لم يُحسم بعد؟

حتى تاريخ هذا المقال، تبقى الأسئلة التالية مفتوحة:

  • هل الدليل ملزم أم إرشادي؟ ومتى تسري أي قواعد للإعلان أو الادعاءات؟
  • هل تُذكر المخابز والمعجنات بالاسم، وما العتبات التي ستُطبق عليها إن ذُكرت؟
  • ما قيم النقاط والمعادلة الدقيقة، وهل تطابق ما وصلنا من تغطيات؟
  • هل ستُعتمد ملصقات التحذير على الواجهة، وفي أي جدول زمني؟
  • هل يحل نموذج 2026 محل نموذج 2020 رسميًا؟

ماذا تفعل الآن إذا كنت تنتج المعجنات أو تبيعها؟

لا توجد خطوة إلزامية مطلوبة منك الآن بناءً على ما هو منشور، لكن هناك إجراءات عملية مفيدة:

  • احسب نتيجة منتجاتك الأكثر مبيعًا بالحاسبة، واحتفظ بالنتائج مع تاريخ الحساب، لتعرف موقعك قبل أي قاعدة جديدة.
  • راجع ملصقات القيم الغذائية لديك، فهي المرجع الذي ستعتمد عليه أي جهة تراجع منتجك.
  • تابع تحديث الهيئة الصادر في 13 أكتوبر 2026 لدليل نموذج تصنيف المنتجات، لتعرف هل يُعامل منتجك غذاءً أو دواءً أو غير ذلك، فهذا التصنيف يحدد النظام الذي ينطبق عليه. ولاحظ أن هذا التحديث يتعلق بنوع المنتج، ولا يتعلق بنتيجة الملف الغذائي.
  • إذا كنت تسجل منتجًا جديدًا، فاطّلع على خطوات تسجيل منتج في منصة غد للمعجنات، وإذا كنت تنوي فتح مخبز، فراجع خطوات ترخيص مخبز في السعودية.
  • إذا كانت منتجاتك تعتمد على المعمول أو وصفات تقليدية تُباع بالوزن، فقد يفيدك معيار المعمول الدولي من كودكس في فهم ما يتوقعه المنتجون والمشترون.

أكثر ما يفيدك الآن ليس انتظار الصياغة النهائية، بل فهم أرقام منتجاتك الفعلية. ابدأ بملصق واحد واحسبه بالطريقة أعلاه، ثم أعد الحساب بعد أي تحديث رسمي، وستعرف بسرعة إن كان التغيير يمس منتجك أم لا.