قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي

كتابة: وفاء - آخر تحديث: 29 مايو 2021
قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي

قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي أصبحت محط بحث بعدما تم تفجيره من قبل برنامج “أحمر بالخط العريض” وهو عبارة عن برنامج يعرض من بيروت، من قناة LBC يقوم البرنامج بعرض الكثير من المشاكل المعقدة ويقوم بطرحها على الناس، حتى يستطيع الفرد حل تلك المشكلة التي يواجهها.

نبذة عن برنامج مالك المكتبي

  • يذيع البرنامج الإعلامي: مالك المكتبي.
  • هو إعلامي لبناني الجنسية، له برنامج تلفزيوني شهير منذ وقت طويل يسمى: “أحمر بالخط العريض”.
  • ولعل اسم هذا البرنامج وحده يمثل جدلًا كبيرًا حيث إن اسمه يشبه الموضوعات التي يقدمها.
  • ولعل هذا هو السبب في اختيار اسم البرنامج بهذا الاسم.
  • “أحمر بالخط العريض” تعني أن هذا الخبر لا بد أن نشير إليه بقوة، وننتبه للموضوع.
  • وكأن عرضه على الشاشة يمثل طريقة نقوم بالتخطيط على البرنامج بالخط العريض من شدة أهميته و نقوم بتسليط الضوء عليه، حتى نناقش القضية بوضوح.
  • ولهذا السبب فهو برنامج له شهرة كبيرة وواسعة لأنه يحمل طابع إنساني في محتواه كله.
  • فلا يقدم سوى القضايا العائلية أو الأسرية، أو القضايا الشائكة والتي لا بد من عرضها على المجتمع، ومناقشتها في أوسع الحدود.
  • وقد استمر هذا البرنامج في العرض لمدة 12 موسم، وهذا الرقم الكبير يدل على نجاح البرنامج بشدة.

قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي

قام الإعلامي مالك بعرض القضية الخاصة بالبنت نور وهي كالتالي [1]:

وهي شابة عمرها 25 عامًا، يُروى أنها من المتفوقات دراسيًّا جدا،وأنها كانت تمتلك شعرًا جميلًا وطويلا، ومن شدة طوله وجماله كانت تقوم بقياسه كل يوم وكل لحظة.

وبدأت قسوة الحكاية منذ اليوم الذي استيقظت فيه نور ولم تجد شعرها الطويل الجميل التي كانت تتباهى به في كل مكان وفي كل وقت!، والذي زاد الطين بلة أنها تكتشف بأن جدتها هي الفاعل لهذا الأمر الشنيع.

ثم يتطور بها الأمر حين تنفعل الفتاة على جدتها، وتقوم بشتمها، وضربها، وتعنيفها كثير على هذه العملة.

فحقًّا كيف لها أن تستوعب مثل تلك الصدمة!

كيف أنام وشعري بجانبي على وسادتي ثم أستيقظ لا أجده، بدون أي سبب، ولا أي مبرر!!

من هنا تبدأ القصة التي تتعلق بحسبها لنفسها لمدة 15 عام في بيتها.

الأضرار النفسية التي حدث لنور بسبب هذا التعنيف الغير المبرر

إن قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي كانت بمثابة قنبلة كبيرة تم تفجيرها للمشاهدين،فكيف لفتاة يقومون أهلها بالتسبب في عقد نفسيا لها هكذا؟، في أي عرف أو دين أو شرع هذا العمل!

بالطبع دخلت الفتاة نور في حالة نفسية يرثى لها، فحبست نفسها لمدة 15 سنة.

وأصبحت لا تستحم، وتعتني بنفسها، ولا بنظافتها، وتضرب عن الطعام لأيام متتالية، إلى غير ذلك من أعراض الاكتئاب والزهد للحياة.

بعد كل الجمال التي كانت تمتلكه، والتفوق الدراسي التي كانت تحوز عليه، أصبحت تمتلك شعرًا مجعدًا سيئًا، وشكلا غير لائق تماما، تمتلك رائحة خبيثةً جدا فهي لا تهتم بنفسها تماما.

ثم قامت بالانعزال تمام عن أسرتها كلها، شعورًا منها بأنه لا أحد يقف في صفها، ولا أحد يقف بجانبها، والكل يقف مع الجدة التي هي السبب في هذه الحالة التي وصلت ليها الفتاة فجأةً!، فكيف لفتاة أن تتعرض للتعنيف، من قبل الأسرة والجدة في سن السابعة من عمرها، إنها طفلة صغيرة، عليها أن تدلل، أن تلعب، أن تستمتع مع رفقائها في عمرها.

عزلها لنفسها 15 عاما أدى إلى إصابتها بحالة نفسية غريبة لا يمكن وصفها،وهذا مؤكد، فكيف لشخص أن يجلس 15 عاما، لا يرى أحدا، ولا يتحدث مع أحد ولا يخالط أي أحد تماما.

وقد كانت أيضا مصابة بالذعر والهلع،فمجرد أن يقترب منها أي شخص تقوم بالابتعاد عنه على الفور، لا تريد التحدث ولا التكلم مع أي أحد، وإن شعرت أن هناك أحد من أفراد المنزل أو من خراجه سوف يتعصب عليها، فإنها تقوم مباشرة بالهجوم عليه، وتضرب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام أو أكثر، فأصبحت لا تهتم بنفسها تماما، وحتى أسنانها كانت تعاني من آلامها بسبب شدة صفارها وعدم اعتنائها بها.

ما هي الأسباب التي آلت بالفتاة فجأة؟

قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي تجعلنا نطرح العديد من الأسئلة المبهمة.

ما الذي يجعل الأسر تعامل أبنائها بهذه الطريقة؟

وكيف لفتاة صغيرة لم تتجاوز الـ 7 سنوات أن تدرك جميع ما يُطلب منها، ويتم التعامل معها، أو تربيتها بهذه الطريقة؟

وما الذي أوصل الفتاة لهذه المرحلة؟

وكيف علينا أن نعامل أبنائنا؟

هل من الممكن أن يتوصل العقاب إلى هذه الدرجة المميتة؟

وما هي آثار العنف الأسري على الأطفال؟

وكيف يمكننا التخلص من هذا العنف الأسري الحاد الغير مبرر الأسباب؟

وكيف للأم والأب أن يسمحا لأي طرف خارجي أن يقوم بتربية أبنائهم حتى لو كانت الجدة؟!

كل هذه الأسئلة إذا طرحناها سوف نجد إجاباتها بديهية، لا تحتاج إلى دراسة، ولا تحتاج إلى بحث، علينا أن نحسن التعامل مع أبنائنا وخاصة في الأعوام الأولى من عمرهم، فهم في سن صغير، لا يستطيعون فهم كل الأوامر، علينا تعليمهم برفق، وبطريقة هادئة تساعدهم على فهم المطلوب، كما أننا غير المسموح لنا أن نسمح للأطراف الأخرى من العائلة، أو من الأصدقاء في التدخل في أمور التربية.

فالتربية أمر خاص وسري جدا بين الأبوين والابن أو البنت، فمن أهم ما يتأثر به الطفل هي النفسية، كيف له أن يُعاقَب أمام غيره من الأطفال مثلا؟ كيف له أن يتم تعنيفه أمام جدته أو جده! لا سيما إن كان هذا التعنيف من قبل الأطراف الأخرى في الأساس، ويقف الطفل متفرجًا، مذهولا، من عدم مدافعة أمه أو أبيه عنه من هذا الطرف!

مما يقلل من ثقته بنفسه، ثقته بوالديه، وشعوره بالإحباط والتمرد عليهم! وهذه هي القضايا المهم، التي فجرتها قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي.

آثار العنف الأسري على الأطفال

  • الأطفال المعرضون إلى العنف الأسري يعانون من ضعف المهارات الإدراكية والوظائف التنفيذية.
  • يتسبب لهم في ضعف أو خلل في صحتهم العقلية والعاطفية، وتتربى عندهم صفات العداوة والعنف والبغضاء اتجاه كل الناس، وهذا من الأسباب التي تعرض الطفل إلى الاضطرابات النفسية حتى وصوله بمرحلة البلوغ، مما يجعل يتجه فكريا إلى التصرفات السلبية، كالانتحار أو تعاطي المخدرات.
  • يعاني من الكثير من الصعوبات الاجتماعية، يتأثر لها عند تكوين الصداقات والعلاقات الاجتماعية.
  • ومن أخطر هذه الأسباب فقدان الطفل بالإحساس بالأمان وهو بين أسرته.
  • يتسبب في العزل عن العالم والأصدقاء والأهل، ويصبح ميالًا إلى الجلوس وحده في منزل أو غرفة واحده، كما رأينا في قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي.

إن العنف الأسري يتسبب في الكثير من الأضرار، ولعل قصة نور السجينة في برنامج مالك المكتبي ساعدتنا على الانتباه لمثل هذه المشاكل، وعرضها على المجتمع لمحاولة حلها والتخلص منها.

المراجع

258 مشاهدة
error: Content is protected !!