إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة يبدأ في 16 نوفمبر 2026، وهذا ما أعلنته وزارة البيئة والمياه والزراعة في ست مناطق سعودية. بعد هذا التاريخ لن تُزرع الأعلاف المعمرة في الأراضي المشمولة بالقرار، ولن يُسمح إلا بالأعلاف الموسمية، وفي المزارع المرخصة فقط. إن كنت مزارعًا أو مربي ماشية في إحدى هذه المناطق، فهذا القرار يغيّر خطتك للموسم القادم.

أعلنت الوزارة القرار يوم 18 أكتوبر 2026، أي قبل تاريخ التطبيق بتسعة وعشرين يومًا. وتشير معظم التقارير العربية إلى أن التطبيق يبدأ في 16 نوفمبر، وهو يوافق يوم الاثنين. غير أن أحد التقارير الإنجليزية ذكر 17 نوفمبر، لذلك ننصحك بالتأكد من القنوات الرسمية للوزارة قبل أي خطوة عملية.

بحسب ما نشرته أرقام، يهدف القرار إلى الحفاظ على الموارد غير المتجددة وتحقيق الأمن المائي. والتغيير الأهم بالنسبة للمزارعين أن القرار انتقل من مسار زمني متدرج إلى تاريخ ثابت لا يتغير.

المناطق المشمولة بالقرار وكيف تتحقق من موقع مزرعتك

يشمل القرار كل الأراضي المزروعة بالأعلاف المعمرة في مناطق الرف الرسوبي، وتسمّي الوزارة ست مناطق: الجوف، والرياض، وحائل، والمنطقة الشرقية، والقصيم، وتبوك.

صفوف من المحاصيل الخضراء في مزرعة مروية بمحاذاة الكثبان الرملية
صورة توضيحية لمزرعة في بيئة صحراوية، وليست لمنطقة محددة من المناطق الست.

«الرف الرسوبي» مصطلح تستخدمه الوزارة لوصف هذه المناطق، ولم تعرّفه المصادر التي راجعناها تعريفًا تفصيليًا. لذلك لن نقدّم وصفًا جيولوجيًا قد لا يكون دقيقًا. إن كنت غير متأكد من حدود منطقتك الإدارية، فاسأل الجهة المختصة في الوزارة مباشرة.

للتحقق من وضع مزرعتك، اتبع الخطوات التالية:

  1. حدّد موقع المزرعة بدقة، أي المحافظة والمنطقة الإدارية، وقارنها بأسماء المناطق الست.
  2. تحقق من نوع المحصول الحالي، وهل هو من الأعلاف المعمرة التي تبقى في الأرض أكثر من موسم، أم من الأعلاف الموسمية التي تُزرع لموسم واحد.
  3. احسب المساحة المزروعة بالأعلاف المعمرة بالهكتار، فهذا الرقم سيحدد حجم التغيير المطلوب في خطتك.
  4. دوّن تاريخ الزراعة الحالي، لأن القرار لا يتضمن بحسب المصادر المتاحة تفاصيل عن الحقول التي زُرعت قبل التطبيق.

الأعلاف الموسمية المسموح بزراعتها على المزارع المرخصة

بحسب الضوابط المعتمدة، لا يُسمح بزراعة إلا الأعلاف الموسمية، وفي المزارع المرخصة فقط. وذكرت الجزيرة في تغطيتها أن القرار يدخل حيز التنفيذ في السادس عشر من نوفمبر 2026، وأن زراعة الأعلاف الموسمية تحل محل المعمّرة. الأنواع المذكورة في التقارير هي:

  • البرسيم المصري وحيد الحشة
  • البرسيم المصري متعدد الحشات
  • حشيشة الراي الإيطالية
  • حشيشة الراي الحولية

ازرع الأنواع المدرجة فقط. أي نوع غير مذكور في الضوابط لا ينبغي أن تعتمد على إمكانية زراعته قبل التأكد من الجهة المختصة. والفرق العملي هنا واضح: المحصول الموسمي يُدار ضمن موسم محدد، بينما يحتاج المعمّر إلى بقاء الأرض مخصصة له لفترة أطول، وهذا ما يجعل التحول إلى الموسمي مرتبطًا بتخطيط الدورة الزراعية.

خطوات الحصول على ترخيص زراعة الأعلاف الموسمية عبر منصة نما

وجّهت الوزارة المزارعين الراغبين في زراعة الأعلاف الموسمية إلى التقدم بطلب الترخيص عبر منصة نما. ابدأ من المنصة، وتأكد من أن طلبك يشمل موقع المزرعة ومساحتها ونوع المحصول الذي تخطط لزراعته.

قبل التقديم، جهّز البيانات التالية في ملف واحد:

  • اسم المزرعة ومكانها بالتفصيل داخل إحدى المناطق الست.
  • المساحة المخصصة للزراعة بالهكتار.
  • الأنواع الموسمية التي تنوي زراعتها، من القائمة المعتمدة أعلاه.
  • جدول زمني تقريبي لبدء الزراعة بعد صدور الترخيص.

لم تنشر الوزارة في المصادر التي راجعناها قائمة رسمية مفصلة بالرسوم أو المستندات المطلوبة، لذلك لا نذكر أرقامًا أو وثائق لم تتأكد منها. اسأل القنوات الرسمية للوزارة عن الرسوم والمستندات قبل التقديم، حتى لا تبني خطتك على معلومات غير مؤكدة.

لماذا تقرر الوزارة هذا الآن؟ قراءة في الخلفية والمياه

القرار ليس جديدًا في جوهره. فقد وافق مجلس الوزراء في ديسمبر 2015 على إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، بحسب ما ورد في تقرير أرقام بالإنجليزية. وفي أكتوبر 2024 وضعت الوزارة ضوابط جديدة للقمح والأعلاف الموسمية، تضمنت إيقافًا تدريجيًا للأعلاف المعمرة خلال ثلاث سنوات، وسقفًا قدره 50 هكتارًا لكل مرخص.

أما الحظر الذي بدأ نفاذه في نوفمبر 2018، فقد جاء بعد ذلك بسنوات. وتشير التقارير إلى أن السعودية تقيّد الأعلاف كثيفة استهلاك المياه منذ سنوات، وأن الحظر مرتبط بالحفاظ على المياه الجوفية. ويربط باحثون، بحسب ما نقلته الألفين، بين هذه الحظور وخفض الطلب المائي الزراعي.

ويذكر تقرير زراعي صدر في 2026، بحسب AgriFuture، أن الأعلاف المعمرة تستهلك نحو 32 ألف متر مكعب من المياه للهكتار سنويًا. أما الرقم المقابل للأعلاف الموسمية فلم يتضح كاملًا في النص المتاح لنا، لذلك لن نقارن بينهما بأرقام لم نتحقق منها.

لمتابعة ما أعلنه مجلس الوزراء مؤخرًا، يمكنك مراجعة قرارات مجلس الوزراء السعودي في 13 أكتوبر 2026.

عقوبة زراعة الأعلاف المعمرة: ما المؤكد وما غير المؤكد

تحدثت تقارير في 2018 عن غرامة قدرها 4000 ريال عن كل هكتار في المزارع المخالفة لحظر الأعلاف الخضراء، بحسب أرقام بالإنجليزية. هذه أرقام تاريخية تعود إلى ذلك الحظر، ولا يجوز اعتبارها العقوبة المطبقة اليوم.

لم تؤكد المصادر التي راجعناها العقوبات المطبقة بموجب القرار الجديد، ولا قيمة الغرامات الحالية. لذلك، إن كنت تزرع أعلافًا معمرة في إحدى المناطق الست، فالتصرف الآمن هو التخطيط للتحول قبل 16 نوفمبر، وطلب التوضيح من الوزارة بدلًا من الاعتماد على أرقام قديمة.

ماذا لم تحسمه الإعلانات حتى الآن؟

هناك أسئلة مهمة لم تجب عنها المصادر المتاحة، ويجب أن يعرفها القارئ قبل اتخاذ القرار:

  • هل يبقى سقف الـ50 هكتارًا لكل مرخص قائمًا بموجب القرار الجديد؟
  • هل تحصل المزارع القائمة التي تزرع أعلافًا معمرة على فترة انتقالية قبل التطبيق؟
  • ما أثر القرار على أسعار الألبان واللحوم وأعلاف الماشية؟ لم تتناول المصادر هذا الجانب.
  • ما التاريخ الدقيق للتطبيق؟ معظم التقارير تذكر 16 نوفمبر، لكن أحد التقارير الإنجليزية ذكر 17 نوفمبر.

إذا كنت مربي ماشية، فابدأ بحساب كمية العلف التي تحتاجها ماشيتك شهريًا، ثم قارنها بالمحاصيل الموسمية المسموح بها في منطقتك. هذا الحساب يساعدك على تجنب نقص مفاجئ في العلف، خصوصًا إذا تأخر صدور الترخيص.

أمامك قرابة أربعة أسابيع منذ الإعلان حتى التطبيق. استخدمها لتحديد موقع مزرعتك، وتجهيز بيانات الطلب، والتأكد من الأنواع المسموح بها، لتكون خطتك جاهزة قبل أن يبدأ الموسم الجديد.