بحسب إعلان وزارة التجارة في 14 أكتوبر 2026، بلغ عدد السجلات التجارية للتجارة الإلكترونية في السعودية 52,259 سجلًا نشطًا بنهاية الربع الثالث من العام، بزيادة نحو 25% عن الفترة نفسها من 2025. هذا يعني أن عدد السجلات المرتبطة بهذا النشاط ارتفع، لكنه لا يعني تلقائيًا عدد المتاجر أو البائعين.
عدد السجلات التجارية للتجارة الإلكترونية في السعودية حتى الربع الثالث 2026
أعلنت الوزارة الأرقام ضمن النشرة الربعية لقطاع الأعمال، ونشرتها كذلك عبر حسابها الرسمي على منصة X. وبحسب صحيفة الجزيرة، بلغ النمو على أساس سنوي نحو 25%، أي ما يعادل زيادة قدرها نحو 10,577 سجلًا عن نهاية الربع الثالث من 2025.
الأرقام الأساسية كما وردت في التغطيات:
- نهاية الربع الثالث من 2026: 52,259 سجلًا نشطًا.
- نهاية الربع الثالث من 2025: 41,682 سجلًا.
- الفرق: 10,577 سجلًا، أي نحو 25%.
ونشرت صحيفة سبق الخبر بالرقم نفسه، وتطابقت الأرقام في التغطيات الأخرى التي اطلعنا عليها. غير أننا لم نتمكن من فتح النشرة الربعية من موقع الوزارة، لذلك فالأرقام هنا مستندة إلى التغطية الصحفية لإعلان الوزارة، ويجب التحقق منها في النشرة الرسمية قبل الاستشهاد بها في أي تقرير أو قرار.
تكمن أهمية الرقم في أنه يقيس الترخيص الرسمي للنشاط، لا حجم المبيعات. فالسجل التجاري يبيّن أن الجهة مرخّصة لممارسة النشاط، أما قيمة السوق أو عدد الطلبات فتحتاج إلى بيانات أخرى لم ترد في المصادر التي اعتمدنا عليها.
توزيع السجلات حسب المناطق
تصدّرت منطقة الرياض القائمة، تلتها مكة المكرمة ثم المنطقة الشرقية. وهذه أرقام المناطق الخمس الأولى كما وردت في التغطيات، ومنها تقرير صحيفة الاقتصاد:

- الرياض: 23,061 سجلًا، أي نحو 44% من الإجمالي بحسابنا.
- مكة المكرمة: 13,177 سجلًا، أي نحو 25%.
- المنطقة الشرقية: 7,792 سجلًا، أي نحو 15%.
- المدينة المنورة: 2,198 سجلًا.
- القصيم: 1,659 سجلًا.
النسب الواردة للمناطق الثلاث الأولى من حسابنا استنادًا إلى الأرقام المنشورة، وهي تقريبية. وتشير التغطيات إلى تركّز النشاط في المدن الكبرى، لكنها لا تفسّر أسباب هذا التوزيع، ولا تحدد عدد السجلات التي تعود إلى كل نوع من الأنشطة داخل كل منطقة. ولا تكفي الأرقام وحدها لتقدير حجم المنافسة في مدينة بعينها.
ماذا يعني الرقم، وماذا لا يعنيه؟
الرقم يحسب السجلات التجارية النشطة المرتبطة بنشاط التجارة الإلكترونية، لكنه لا يحسب مباشرة عدد المتاجر الإلكترونية أو البائعين المستقلين. ويرجع ذلك إلى ثلاث نقاط تحتاج إلى انتباه:
- قد تملك المنشأة الواحدة أكثر من سجل تجاري، ولم تحسم المصادر ما إذا كانت تُحتسب أكثر من مرة.
- قد تبيع المنشأة عبر أكثر من قناة، مثل موقعها الخاص وتطبيقها ومنصات الغير، ولا تكشف المصادر كيف يُعامل ذلك في الإحصاء.
- لم توضح المصادر تعريف الوزارة لكلمة «نشطة».
كما لم نعثر في المصادر على رقم الربع الثاني من 2026 للمقارنة، لذلك لا نستطيع القول إن النمو تسارع أو تباطأ مقارنة بالربع السابق. المقارنة السنوية تعطي صورة واضحة عن الاتجاه العام، لكنها لا تكشف الحركة القصيرة للسوق.
أرقام النشرة الربعية للمستهلك ليست رقم التسجيل
نشرت الوزارة في نشرتها الربعية للمستهلك بيانات منفصلة تمامًا، منها 6,936 زيارة تفتيشية إلكترونية، وأكثر من 101,000 بلاغ تجاري بانخفاض 29%، و434 مخالفة مسجلة، و2,164 متجرًا جديدًا تم توثيقه، وفق صحيفة سبق.
هذه الأرقام تقيس نشاط الرقابة والبلاغات، بينما تقيس أرقام التسجيل حجم الترخيص. لذلك لا يصح الجمع بينهما، ولا قراءة انخفاض البلاغات دليلًا على تغيّر عدد المتاجر. وإن أردت تفاصيل شكاوى المتاجر الإلكترونية ومساراتها، فراجع تقريرنا عن شكاوى المتاجر الإلكترونية في السعودية.
نشاط الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في النشرة نفسها
وردت في النشرة ذاتها أرقام لتسجيلات الذكاء الاصطناعي، التي ارتفعت 31% لتبلغ 24,693 تسجيلًا، وأرقام الحوسبة السحابية التي ارتفعت 35% لتبلغ 7,362 تسجيلًا، بحسب صحيفة الجزيرة.
هذه فئات مستقلة عن التجارة الإلكترونية، ولا ينبغي دمجها معها أو احتسابها ضمن الرقم 52,259. وكل نسبة في النشرة تخص قطاعها وحده.
ما الذي تغيّر في عقود التجارة الإلكترونية؟
أفادت صحيفة عكاظ في 7 أكتوبر 2026 بأن الوزارة فرضت اشتراطات إلزامية للعقود الإلكترونية، تشمل شفافية الأسعار وشروط الخدمة وحقوق الإلغاء وخصوصية البيانات، وفق ما نقله موقع Lexis Middle East. كما ذكر موقع الخليج 24 أن الوزارة تشترط عقودًا واضحة مع المتسوقين.
لم نعثر في المصادر على تاريخ سريان واضح لهذه الاشتراطات، ولم نطلع على نصها الأصلي، لذلك لا نعرضها بوصفها نصًا قانونيًا نهائيًا. ما نعرفه أن نظام التجارة الإلكترونية صدر بمرسوم ملكي رقم م/126، وأن لائحته التنفيذية تضع التزامات إضافية على التجار، بحسب تراديل وميثاق.
وتذكر مصادر ثانوية أن اللائحة تُلزم التاجر بتسجيل متجره الإلكتروني الرئيسي خلال 30 يومًا من التأسيس، وبإبلاغ الوزارة بتغيّر البيانات خلال 30 يومًا كذلك، وفق Skylight. لم نطّلع على نص اللائحة الرسمي، فتحقق من هذه المدد قبل الاعتماد عليها.
كيف تراجع وضعك إن كنت تدير متجرًا؟
لا يضيف الإعلان خطوات تسجيل جديدة، ولا تذكر المصادر التي اعتمدنا عليها إجراءً إداريًا جديدًا مرتبطًا به. لكن يمكن للتاجر أن يستفيد من الأرقام والتنظيمات بثلاث مراجعات بسيطة:
- راجع بيانات سجلك التجاري وتأكد أن النشاط المسجل يشمل ما تبيعه فعليًا عبر الإنترنت.
- راجع صفحات الشروط والأحكام لديك، وتأكد من وضوح الأسعار والخدمة وسياسة الإلغاء والاسترجاع وطريقة استخدام بيانات العملاء. وللتفاصيل راجع حقوق المستهلك في التسوق الإلكتروني في السعودية.
- إن كنت تخطط لفتح متجر، فراجع شروط فتح متجر إلكتروني في السعودية وخطوات توثيقه قبل أي خطوة تسجيل.
هذه المراجعات ليست بديلًا عن الاستشارة القانونية حين يتعلق الأمر بعقد محدد أو نزاع مع عميل.
ماذا ينتظر السوق بعد لقاء النائب العام ووزير التجارة؟
التقى النائب العام ووزير التجارة في الرياض يوم 19 أكتوبر 2026 لبحث التعاون في مكافحة المخالفات التجارية، بحسب Saudi Gazette. لم توضح التغطية كيف سينعكس هذا التعاون على إجراءات التنفيذ، ولا على المتاجر الإلكترونية تحديدًا.
إذا أردت متابعة الموضوع، فانتظر ثلاثة أمور: النشرة الربعية كاملة من موقع الوزارة، ونص اللائحة الرسمي مع تاريخ سريانها، وتوضيح الوزارة لتعريف «السجل النشط» وطريقة احتسابه. كل معلومة من هذه الثلاث ستغيّر قراءتنا للرقم 52,259 بصورة واضحة.






