أعاد مطار الملك خالد الدولي بالرياض فتح الصالتين 1 و2 اعتبارًا من يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بعد نحو أسبوعين من توقف التشغيل فيهما إثر الاعتداءات التي استهدفت المطار في 10 أكتوبر. وبحسب بيان المطار كما نقلته العربية، الصادر يوم السبت قبل يوم من بدء التشغيل، ستستقبل الصالة 1 الرحلات الداخلية، بينما تستقبل الصالة 2 الرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية.

إذا كنت تنوي السفر من الرياض في الأيام المقبلة، فسؤالك الأول هو: في أي صالة تنطلق رحلتي؟ وسؤالك الثاني: هل ما زالت الرحلة قائمة أصلًا؟ الجواب يتعلق بشركة الطيران أكثر مما يتعلق بالمطار، وهذا ما يوضحه المقال خطوة بخطوة.

ما الذي تغيّر اليوم في مطار الملك خالد

التحديث الجديد لا يتعلق بتعليق التشغيل نفسه، فقد غطّته نشرات سابقًا. التغيير اليوم أمران: إعادة فتح الصالتين، وتوزيع الرحلات بينهما من جديد. وهذا التوزيع هو ما يحتاجه المسافر أولًا، لأنه يحدد أين يتجه بعد الوصول إلى المطار.

جرى الإعلان عن التوزيع الجديد في بيان صدر يوم السبت، ونشرت منصة حابي الخبر نفسه بالاستناد إلى رويترز. ويعني ذلك أن المسافرين أمامهم يوم واحد بين الإعلان والتشغيل للتحقق من رحلاتهم وترتيب تنقلاتهم داخل المطار.

توزيع الرحلات بين الصالتين 1 و2

بحسب الإعلان، تعمل الصالتان بتقسيم واضح يقوم على نوع الرحلة وجهتها:

مسافرون ينتظرون في صالة مطار بالرياض بعد إعلان توزيع الرحلات بين الصالات
صورة توضيحية لصالة انتظار في أحد مطارات الرياض، ولا تمثل صالة بعينها.
  • الصالة 1: مخصصة للرحلات الداخلية.
  • الصالة 2: مخصصة للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية.

ونقلت تقارير منشورًا رسميًا لإدارة المطار على منصة X، جاء فيه بالإنجليزية: «Terminal (1) will be designated for domestic flights». وترجمتنا لها: ستُخصص الصالة (1) للرحلات الداخلية. وقد نقلت ميدل إيست آي العبارة في تغطيتها.

ولم تتضح من المصادر التي اطلعنا عليها الصالة التي ستستخدمها الشركات الأجنبية عند عودتها. لذلك لا تفترض أن الصالة 2 هي المكان الصحيح لأي رحلة دولية قبل أن تتأكد من شركتك. وإن كانت رحلتك عبر محطة ربط، فاسأل شركتك عن رقم الصالة في كل مرحلة من مراحل السفر، لأن الصالة الأولى قد تختلف عن الثانية.

كيف تتحقق من صالة رحلتك قبل التوجه إلى المطار

طلب المطار من المسافرين أصحاب الحجوزات المؤكدة التواصل مع شركات الطيران للتحقق من حالة حجوزاتهم ورحلاتهم قبل التوجه إليه. ويمكنك اتباع الخطوات التالية:

  1. تواصل مع شركة الطيران عبر موقعها أو تطبيقها أو خط خدمة العملاء، وتحقق من أن الرحلة ما زالت قائمة وأن الحجز نشط.
  2. اسأل تحديدًا عن رقم الصالة المخصصة لرحلتك، فالفرق بين الداخلية والدولية هو ما يحدد وجهتك داخل المطار.
  3. احتفظ بنسخة من تأكيد الحجز ورقم الرحلة، ويفضل أن تكون على هاتفك وفي بريدك الإلكتروني.
  4. أعد التحقق من الرحلة قبل يوم السفر، لأن المواعيد المتعلقة بالرحلات الدولية تتغير بين إعلان وآخر.
  5. خطط لوقت وصول يكفي للتنقل داخل المطار، ولا تعتمد على معلومات قديمة من مجموعات التواصل أو على أخبار غير مؤكدة.

عند الوصول، اتبع اللافتات المؤدية إلى الصالة المحددة لرحلتك، ولا تتجه إلى الصالة التي اعتدت عليها قبل التعليق إلا إذا أكدت الشركة ذلك.

الرحلات الدولية: من عاد ومن ينتظر

إعادة فتح الصالتين لا تعني عودة كل الرحلات الدولية. فقد مددت شركات أجنبية عدة تعليق رحلاتها إلى الرياض حتى نوفمبر، بحسب ما نشرته المصري في الخليج وTravelMole. وفيما يلي المواعيد كما وردت في التقارير:

الشركة الموعد المعلن
الخطوط البريطانية تخطط للاستئناف في 3 نوفمبر بخط يومي واحد
KLM تعليق الرحلات حتى 31 أكتوبر
إير فرانس تعليق الرحلات حتى 7 نوفمبر
الاتحاد للطيران تعليق الرحلات حتى 5 نوفمبر
لوفتهانزا تعليق الرحلات حتى 18 نوفمبر

المواعيد متفرقة ومتغيرة، وقد تتبدل قبل موعدها. لذلك لا تعتمد على هذا الجدول وحده، بل راجع شركتك قبل الحجز أو قبل السفر. ولم نتحقق من هذه التواريخ مباشرة من بيانات الشركات، فهي منقولة كما وردت في التقارير.

إن كان حجزك على شركة أجنبية وكانت رحلتك مقررة قبل موعد استئناف شركتها، فاسأل الشركة عن الخيارات المتاحة لديها لإعادة الحجز أو تغييره، ولا تتصرف بناءً على ما تسمعه من أطراف غير رسمية.

الرحلات السعودية تحت قيود التصاريح

أعلنت شركات سعودية أنها تشغّل رحلات محددة، لا كامل جدولها المعتاد، وذلك تحت قيود تفرضها الهيئة العامة للطيران المدني. أهم هذه القيود أن الإقلاع والهبوط يتطلبان تصريحًا، بحسب ما نقلته TravelMole.

ماذا يعني ذلك لك؟ إذا كانت رحلتك تابعة لشركة سعودية، فلا تفترض أن عودة الصالة تعني عودة الرحلة نفسها. اسأل الشركة عما إذا كانت رحلتك ضمن الرحلات المصرّح بها، وتأكد من موعد الإقلاع الفعلي قبل يوم السفر بوقت كافٍ.

ما الذي لم يُحسم بعد

هناك أسئلة ما زالت بلا جواب مؤكد، وهي توضح هنا حتى لا تُبنى قرارات السفر على افتراضات:

  • التهديد الحوثي: نقلت تقارير وكالات، منها إنفستنغ دوت كوم، أن جماعة الحوثي جددت تهديدها بمهاجمة مطار الرياض، واعتبرته هدفًا عسكريًا. لم نجد اقتباسًا مباشرًا موثقًا من الجماعة، ومدى التهديد الفعلي غير محسوم.
  • أعداد الضحايا: تتعارض التقارير. فقد ذكر تقرير منشور على مدونة رحّال 12 وفاة و309 إصابات في هجوم 10 أكتوبر، بينما ذكر تقرير آخر 13 قتيلًا وأكثر من 300 مصاب، وذكر ثالث 17 قتيلًا وأكثر من 330 مصابًا في سلسلة الهجمات. ولم نجد بيانًا رسميًا موحدًا يحسم الأرقام.
  • قرار التمديد: أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في 12 أكتوبر تمديد تعليق العمليات التشغيلية، لكن النص المتاح لنا مقتطع، ولم نتمكن من التحقق من تفاصيل القرار كاملة.
  • الاسترداد: لم نجد في المصادر التي قرأناها رسومًا أو شروط استرداد رسمية مؤكدة. والاسترداد يتم عبر شركة الطيران، لا عبر المطار، لذلك يجب التحقق منه مع الشركة قبل الاعتماد عليه.

وكانت الهيئة قد أعلنت سلسلة اعتداءات على خمسة مطارات بين 5 و11 أكتوبر، مع 19 وفاة على الأقل بحسب تحليل منشور في مدونة رحّال. وهذا السياق يفسر حساسية أي تحديث يخص المطارات في هذه الفترة، ويجعل المتابعة الدقيقة للمصادر الرسمية أمرًا ضروريًا.

ماذا تراقب في الأيام المقبلة

ثلاثة أمور تستحق المتابعة. الأول: هل ستعود شركة أجنبية قبل موعدها المعلن، أم تبقى المواعيد كما هي؟ الثاني: هل تُرفع قيود التصاريح عن الرحلات الوطنية، أم تستمر بالشكل الحالي؟ الثالث: هل يصدر بيان رسمي موحد يحسم أعداد الضحايا وشروط الاسترداد؟

وإلى أن تتضح هذه الأمور، احتفظ بكل تأكيد للحجز، وتابع حسابات شركة الطيران والمطار الرسمية، وخصص لنفسك وقتًا إضافيًا قبل كل رحلة. وإن كنت تتساءل عن تصوير أي حادث أو اعتراض ونشره، فالإطار القانوني موضح في مقالنا تصوير اعتراض الصواريخ والمسيرات ونشره: ما يحظره القانون في السعودية.