منذ 21 أكتوبر 2026 تخضع إعلانات العملات الرقمية في الإمارات لقواعد Google المحدّثة. تقتضي القواعد أن تحمل منصات التبادل والمحافظ الموجّهة للإمارات ترخيصًا من إحدى أربع جهات، بعد أن أُضيفت إليها هيئة السوق المالية الاتحادية (CMA) في إعلان نُشر يوم 19 أكتوبر. والترخيص وحده لا يكفي، إذ تحتاج الإعلانات أيضًا إلى شهادة من Google.

أما القارئ السعودي فالأمر يعنيه من جهتين: إعلانات تستهدف الإمارات قد تظهر له، وأدوات التحقق من الترخيص التي يحتاجها قبل أي إيداع في منصة لا يعرفها.

نشرنا سابقًا شرحًا لأصل القاعدة في مقال إعلانات العملات الرقمية في الإمارات: ماذا يغيّر قرار Google؟، أما هذا المقال فيركّز على ما استجد: الجهة الجديدة، وموعد التطبيق، والفرق بين إعلانات العملات الرقمية وإعلانات عقود الفروقات والفوركس.

إعلانات العملات الرقمية في الإمارات: الجهات الأربع المقبولة للترخيص

بحسب تقرير TokenPost، تقبل Google الآن تراخيص من أربع جهات لإعلانات منصات تبادل العملات الرقمية والمحافظ الموجّهة للإمارات، وهي: CMA وDFSA وFSRA وVARA. وكانت السياسة السابقة، الصادرة في فبراير 2025، تعتمد على DFSA وFSRA وVARA فقط، ثم أُضيفت CMA في الإصدار الحالي.

دفتر ملاحظات مفتوح وقلم بجانب هاتف على طاولة رخامية، إشارة إلى مقارنة الجهات المرخّصة قبل الإيداع
التحقق من الجهة المانحة للترخيص خطوة بسيطة تسبق أي إيداع.

وتشمل القاعدة حملات الإعلانات الموجّهة للإمارات من حسابات Google Ads في أي دولة، فهي لا تقتصر على المعلنين المقيمين في الإمارات.

تنبيه يستحق الانتباه: CMA هنا تعني هيئة السوق المالية الاتحادية الإماراتية، ولا علاقة لها بـ«هيئة السوق المالية» في السعودية. فتشابه الاختصار لا يعني أن الجهة واحدة، ولا يعني أن الترخيص ساري في المملكة.

ولا تأتي الإضافة من فراغ. فبحسب TradingView، دخل قانون هيئة الأوراق المالية والسلع الجديد حيز التنفيذ في يناير 2026، وأُنشئت هيئة السوق المالية الاتحادية لتتولى الأصول الافتراضية المرتبطة بالاستثمار، بينما تبقى العملات المدفوعة (payment tokens) تحت المصرف المركزي. أي أن الإمارات توزّع الإشراف على الأصول الرقمية بين أكثر من جهة بحسب نوع الأصل.

فرق قائمة الإعلانات: العملات الرقمية مقابل CFD والفوركس

ليست كل الإعلانات المالية تُعامل بالطريقة نفسها. فإعلانات منصات العملات الرقمية تقبل أربع جهات، أما إعلانات عقود الفروقات (CFD) والفوركس الفوري المتداول فتقبل ثلاث جهات فقط، كما يوضح الجدول التالي:

نوع الإعلان عدد الجهات المقبولة ملاحظة
منصات تبادل العملات الرقمية والمحافظ 4 CMA وDFSA وFSRA وVARA
عقود الفروقات (CFD) والفوركس الفوري 3 VARA ليست من بينها

بحسب PPC Land، فإن VARA غير مدرجة ضمن جهات إعلانات CFD والفوركس. ولم تُذكر الجهات الثلاث بالاسم في المواد التي اعتمدنا عليها، لذلك لا تبنِ قرارًا على ترتيب بعينه قبل مراجعة نص Google نفسه.

عمليًا، إذا رأيت إعلان عقود فروقات لمنصة تستند إلى ترخيص VARA وحده، فهذا لا يتوافق مع القائمة المنشورة لهذه الفئة. أي أن منصة تبادل ومنصة تقدم عقود فروقات تحتاجان إلى ترخيص مختلف بحسب الخدمة.

الشهادة ليست بديلًا عن الترخيص: شروط المعلن كاملة

تشترط القاعدة على المعلن ثلاثة أمور مجتمعةً:

  • ترخيص من إحدى الجهات الأربع للخدمة المعلنة.
  • شهادة (certification) من Google.
  • التزام بالقوانين المحلية الأخرى وبسياسات Google.

وتؤكد التقارير أن القاعدة الجديدة توسّع نطاق الترخيص ولا تُسقط أي شرط، فالإعلانات تبقى مشروطة بالترخيص المحلي وبسياسات Google.

وبحسب Google كما ينقلها تقرير Business Upturn، فإن فتح مسار الشهادة في 21 أكتوبر لا يعني إذنًا مفتوحًا لكل منصات العملات الرقمية بالإعلان. وتبقى إعلانات الطرح الأولي للعملات (ICOs) وبروتوكولات التمويل اللامركزي (DeFi) والقروض المشفرة ممنوعة، بحسب Crypto Briefing.

أما المعلن الذي يخالف السياسة فيتلقى تحذيرًا لا يقل عن سبعة أيام قبل تعليق حسابه، وفق TokenPost. ولم تحدد Google موعدًا نهائيًا لتقديم طلبات الترخيص، بحسب التقرير نفسه، فالمسألة مفتوحة زمنيًا.

ماذا يعني ذلك للقارئ السعودي قبل الإيداع؟

لا توجد خطوات رسمية موجّهة للفرد في هذه القاعدة، فهي تخص المعلنين. لكن أمامك طريقة بسيطة للتحقق قبل أن تودع أموالك في أي منصة إماراتية تعرضها عليك إعلاناتها. وهذه الخطوات استنتاج تحريري، وليست إجراءً منشورًا من الجهات الرقابية:

  1. ابحث في صفحة المنصة عن اسم الجهة المانحة للترخيص. إن لم تجد اسمها بوضوح فتوقف.
  2. تحقق أن الترخيص يغطي الخدمة التي تستخدمها فعلًا: منصة تبادل، أو محفظة، أو عقود فروقات، فالترخيص المطلوب يختلف بحسب الخدمة.
  3. قارن اسم الكيان القانوني بالسجل المنشور لدى الجهة المانحة، لا بالاسم التجاري الظاهر في الإعلان.

لمزيد من التفاصيل العملية، راجع مقال كيف تتحقق من ترخيص منصة العملات الرقمية في الإمارات قبل الإيداع.

السعودية: ترخيص إماراتي لا يعني ترخيصًا في المملكة

الخلفية هنا مختلفة. فبحسب FintechAsia في تقريره الصادر في أكتوبر 2026، لا تملك المملكة حتى الآن قانونًا موحدًا للأصول الرقمية، وكثير من نشاط المستثمرين السعوديين يتم عبر منصات خارج البلاد.

وتصف وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير الاستثمار الصادر في سبتمبر 2026 المملكة بأنها تسعى لتطوير الفنتك والابتكار المالي باستثناء العملات المشفرة.

في المقابل، قال محافظ البنك المركزي السعودي في مؤتمر Money20/20 Middle East بالرياض (14 إلى 16 سبتمبر 2026) إن البنك يناقش العملات المستقرة والأصول الافتراضية مع منظمين دوليين، مع تقييم المخاطر، وفق TokenPost. أما العملات المستقرة فما زالت، بحسب مصادر تتابع هذا الملف، في مرحلة تصميم السياسات دون قواعد منشورة، كما يرد في Plasma.

لمعرفة الموقف من تعدين العملات الرقمية في المملكة، اطّلع على هل تعدين العملات الرقمية مسموح في السعودية؟ ما تقوله المصادر الآن.

ما الذي لم يُحسم بعد؟

  • صفحة سياسة Google الرسمية: لم نجد نسخة منها في نتائج البحث التي اعتمدنا عليها، لذلك لا يتضمن هذا المقال رابطًا رسميًا من Google. راجع صفحة سياسات الإعلانات في Google بنفسك قبل أن تبني قرارًا على ما ورد هنا.
  • اختلاف في الاسم: تذكر Crypto Briefing هيئة SCA بدل CMA، بينما تذكر مصادر أخرى CMA، وهو تعارض يحتاج تدقيقًا من نص Google.
  • التوسّع المستقبلي: لم تُذكر أي مواعيد لإضافة جهات جديدة أو لتغيير قواعد CFD والفوركس.
  • أثر القاعدة على المنصات التي تستهدف السعوديين من داخل الإمارات: لم تتوفر بيانات بعد التطبيق.
  • إطار العملات المستقرة في السعودية: لا يوجد موعد منشور من هيئة السوق المالية السعودية أو ساما.

إذا كنت تتابع إعلانات منصات العملات الرقمية، فالسؤال المفيد ليس «هل ظهرت هذه المنصة في إعلان؟» بل «من يرخّص هذه الخدمة بالتحديد، وهل الاسم أمامي هو الاسم المرخّص فعلًا؟». فالإعلان المرخّص لا يضمن أن المنصة مناسبة لك، لكن الجواب المكتوب بوضوح في صفحة الترخيص هو أقرب ما تملكه للتحقق قبل أن تضغط زر الإيداع.