لا تزال تأشيرة شنغن مطلوبة للبحرينيين حتى الآن. ففي 19 أكتوبر 2026 اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي خمس مجموعات من الاستنتاجات تفتح الباب أمام إعفاء محتمل من تأشيرة شنغن لمواطني خمس دول خليجية هي السعودية والبحرين والكويت وعُمان وقطر، لكن القرار لا يلغي التأشيرة ولا يحدد موعدًا لسفر البحرينيين دونها.
ماذا يعني قرار مجلس الاتحاد الأوروبي للبحرينيين؟
الاستنتاجات الخاصة بالبحرين مسجّلة في وثيقة المجلس ST 14621/26، وتقول إن المجلس يرحّب بنية المفوضية الأوروبية إطلاق مسار لإعفاء المواطنين البحرينيين من التأشيرة، مع إشراك المجلس والدول الأعضاء في كل مرحلة من مراحله.

جاء هذا القرار خلال الأيام الماضية، وما زال في مرحلة إجرائية. أي أن الخطوة الأوروبية الحالية تمهّد للطريق، لكنها لا تمنح أي مواطن بحريني حق السفر إلى منطقة شنغن دون تأشيرة اليوم.
إذا كنت تخطط للسفر إلى أوروبا في الأشهر القريبة، فالجواب المختصر أن تأشيرة شنغن ما زالت مطلوبة للزيارات القصيرة العادية، وستبقى كذلك حتى تكتمل الإجراءات الأوروبية.
الفرق بين بدء المسار والإعفاء الفعلي
أكثر ما يخلط الناس فيه هذا الخبر هو الفرق بين مرحلتين مختلفتين. «بدء المسار» يعني أن المؤسسات الأوروبية انتقلت رسميًا إلى خطوة إجرائية. أما «الإعفاء الفعلي» فيعني أن المواطن البحريني يدخل منطقة شنغن للإقامات القصيرة دون تأشيرة مسبقة.
يوضح الجدول التالي أين تقف الأمور حاليًا بحسب المصادر المتاحة:
| المرحلة | ماذا تعني | الوضع حاليًا |
|---|---|---|
| بدء المسار | استنتاجات رسمية تفتح الإجراءات | معتمدة منذ 19 أكتوبر 2026 |
| استيفاء المعايير | تقييم الأمن والهجرة وإدارة الحدود | لم تُستوفَ بعد |
| الإعفاء الفعلي | إلغاء شرط التأشيرة لحاملي الجنسية البحرينية | لا موعد معلن |
| تفعيل ETIAS | تصريح إلكتروني مسبق لمن يُعفى | غير مفعّل بحسب المصادر |
الخطوة الأولى قطعت شوطًا مهمًا، لكنها لا تكفي وحدها. وهذا يعني عمليًا أن أي سفر تخطط له اليوم يجب أن يُبنى على شروط التأشيرة السارية، لا على توقعات بإعفاء قريب.
المعايير التي يجب استيفاؤها قبل الإعفاء
لا يبدأ الإعفاء تلقائيًا بعد صدور الاستنتاجات. فقد نقلت وكالة Agence Europe صياغة المجلس بالإنجليزية: «upon the complete fulfilment of the benchmarks»، أي أن إمكانية رفع شرط التأشيرة عن مواطني البحرين لن تُنظر إلا بعد الاستيفاء الكامل للمعايير.
وبحسب الوكالة نفسها، تشمل هذه المعايير مجالات الأمن والهجرة وإدارة الحدود. المصادر التي اعتمدنا عليها لا تنشر قائمة تفصيلية كاملة بالمعايير ولا طريقة قياس كل منها، لذلك لن نذكر أرقامًا أو شروطًا لم تُعلن رسميًا.
ولهذا تتحدث الأخبار عن «مسار» وخطوات متتالية، لا عن موعد محدد. فالمعايير تحتاج إلى تقييم، والتقييم يحتاج إلى وقت، ولم تحدد أي من المصادر متى يكتمل.
هل تكفي الإقامة الخليجية أو البطاقة الذهبية؟
سؤال يتكرر كثيرًا: إذا كنت مقيمًا في السعودية أو الإمارات، أو تحمل بطاقة ذهبية، فهل ينطبق عليك الإعفاء؟ الجواب في المصادر واضح، وهو لا. فالإعفاء المحتمل مرتبط بجنسية المواطن نفسه، وليس بوجود إقامة خليجية. وتوضح Savory & Partners أن حمل إقامة خليجية، بما فيها البطاقة الذهبية، لا يمنح بمفرده دخولًا إلى شنغن دون تأشيرة.
ويترتب على ذلك أمران:
- المواطن البحريني يستفيد من الإعفاء إن تحقق، بحكم جنسيته لا بحكم مكان إقامته.
- الوافد الأجنبي المقيم في البحرين لا يستفيد من الإعفاء المحتمل لمجرد حمله إقامة خليجية، لأن الإعفاء يتعلق بجنسية المواطن.
وتشير VisaVerge إلى أن الإمارات هي العضو الوحيد في مجلس التعاون الذي يتمتع مواطنوه بإعفاء من تأشيرة شنغن للإقامات القصيرة المؤهلة، وهو وضع مختلف عن بقية دول المجلس.
نظام ETIAS: هل هو خطوة مطلوبة الآن؟
ETIAS هو نظام التصريح الإلكتروني المسبق للسفر، والمتوقع أن يُطلب لاحقًا ممن يُعفى من التأشيرة. وذكرت جريدة البلاد، نقلًا عن موقع النظام الرسمي، أن النظام ما زال غير مفعّل، وذلك في تقريرها عن الملف.
يعني ذلك أنه لا توجد اليوم خطوة جديدة للتقديم على ETIAS، ولا موعد معلن لتفعيله. وإذا جاء الإعفاء لاحقًا، فإن الخطوة المتوقعة هي الحصول على التصريح قبل المغادرة، لكن التفاصيل التنفيذية لم تُعلن بعد.
احذر من أي موقع يعرض عليك «تسجيل الإعفاء» مقابل رسوم الآن، فلا إجراء من هذا النوع مفعّل بحسب المصادر المتاحة.
ماذا تفعل إذا كنت تخطط لسفر إلى أوروبا؟
إذا كان لديك سفر قريب، فهذه خطوات عملية تُبنى على الوضع الحالي:
- ابدأ بإجراءات التأشيرة السارية، فلا توجد حاليًا خطوات سفر جديدة مرتبطة بالإعفاء.
- راجع موقع البعثة الدبلوماسية الأوروبية المعنية قبل تقديم الطلب، لأن الوثائق والشروط والمواعيد قد تختلف بين الدول الأعضاء في منطقة شنغن.
- اترك هامشًا زمنيًا كافيًا قبل موعد السفر، فالمواعيد قد تطول في فترات الذروة.
- لا تحجز تذاكر أو فنادق غير قابلة للاسترداد على افتراض أن الإعفاء سيُطبّق قبل سفرك.
ولمعرفة الوثائق المطلوبة عند الدخول إلى البحرين نفسها، راجع مقالنا دخول البحرين ببطاقة الهوية أو من خلال جواز السفر. ولشروط القدوم إلى البحرين، راجع مقالنا البحرين تلغي فحص كورونا وأهم شروط القدوم للدولة.
قمة الرياض المؤجلة وما ينتظره القارئ
كان من المقرر أن تُعقد القمة الخليجية الأوروبية في الرياض في 24 أكتوبر 2026، وكانت تقارير سابقة تتوقع أن تحمل إعلانًا إيجابيًا بشأن الملف. لكن وكالة Agence Europe تفيد بتأجيلها إلى موعد لاحق لم يُحدَّد، وذكرت مصادر عدة التأجيل نفسه.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي إن الدول الخمس قريبة جدًا من الإعفاء، لكنه أوضح أنه لا يمكن تحديد موعد لتطبيقه، بحسب تغطية VisaVerge. وهذا يعني أن القرب في الوصف لا يقابله جدول زمني.
ويعود الملف إلى أبعد من ذلك. فقد اقترحت المفوضية الأوروبية في أبريل 2022 إعفاء الكويت وقطر، لا البحرين، ثم علّق البرلمان الأوروبي العمل على المقترح وسط قضية «Qatargate». ويوضح هذا أن الملف مر بمراحل متعددة قبل الوصول إلى الاستنتاجات الحالية.
أسئلة مفتوحة نراقبها في الأسابيع المقبلة
- متى تكتمل المعايير الأوروبية، ومتى يُعلن الإعفاء فعليًا؟ لا توجد مصادر تحدد تاريخًا.
- ما مصير القمة المؤجلة، وهل يحمل موعدها الجديد إعلانًا بشأن الملف؟
- هل سيُفعَّل نظام ETIAS قبل الإعفاء، وكيف سيُطبَّق على البحرينيين تحديدًا؟
- ما الشروط الدقيقة لحاملي الجوازات الدبلوماسية أو الرسمية، إن وُجدت؟ لم نتحقق منها بعد.
متابعة الإعلانات الرسمية من مجلس الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية هي أفضل ما يمكن فعله الآن. ولا تعامل أي خبر عن إعفاء كأنه قرار نهائي قبل أن يُعلن رسميًا، فالفرق بين الإجراء المبدئي والسفر دون تأشيرة ما زال طويلًا، ومن يخطط لسفر في المدى القريب عليه أن يبني خطته على التأشيرة الحالية.






