الكويت تدرس إعادة فتح تحويل إقامة العمالة المنزلية من المادة 20 إلى المادة 18 للعمل في القطاع الأهلي، لكن لم يصدر حتى الآن قرار نهائي يحدد موعد البدء أو الشروط. إذا كنت تبحث عن تحويل إقامة العمالة المنزلية إلى القطاع الأهلي، فالجواب المختصر: هذا مقترح قيد الدراسة، ولا يمكن تقديم أي طلب بناءً عليه قبل نشر القرار الرسمي. في هذا المقال نوضح ما أُعلن بالضبط، والفرق بين الدراسة والفتح الرسمي، وما كان مطبقًا في التجربة المؤقتة عام 2024.
تحويل إقامة العمالة المنزلية إلى القطاع الأهلي: ما الذي أُعلن بالضبط؟
أعلن الشيخ فهد اليوسف، وزير الداخلية ونائب رئيس مجلس الوزراء الأول، أن إعادة فتح تحويل إقامات العمالة المنزلية من حملة المادة 20 إلى القطاع الأهلي قيد الدراسة. جاء الإعلان خلال لقاء ثانٍ مع أصحاب الشركات وممثليهم بعنوان «نظام استيفاء الأجور»، بحسب ما نشرته صحيفة الأنباء.
وفي اللقاء نفسه، كشف اليوسف عن دراسة تحويل العمالة من القطاع المنزلي بالمادة 20 إلى المادة 18، كما نقلت حلال خليج. ونقلت الصحيفة عنه قوله: «صاحب السمو أوصى بفتح الأبواب أمام المواطنين». هذه العبارة وحدها لا تحدد موعدًا ولا آلية ولا شروطًا.
ولا بد من التمييز بوضوح: لم يُعلن حتى الآن موعد رسمي لبدء نقل إقامة العمالة المنزلية إلى القطاع الخاص بموجب المقترح الجديد، ولم يصدر قرار نهائي يحدد موعد فتح باب التحويل أو الشروط التي ستنظمه. وتشير تغطية المصري في الخليج إلى الفكرة نفسها: دراسة لم تتحول بعد إلى قرار.
الفرق بين الدراسة والفتح الرسمي للتحويل
الدراسة تعني أن الجهة المختصة تبحث الفكرة وتقيّم آثارها، ولا تعني أن باب التحويل مفتوح. أما الفتح الرسمي فيكون حين تُصدر الجهة المختصة قرارًا واضحًا يحدد:

- الفئات المشمولة بالتحويل.
- المدة الزمنية، وهل هي مؤقتة أم دائمة.
- الشروط والرسوم والمستندات المطلوبة.
- طريقة التقديم والجهة التي تبتّ في الطلب.
تتكرر أخبار هذا الموضوع بعناوين مختلفة في الصحافة الكويتية، ويبدو الخبر الواحد أحيانًا أكثر حسمًا مما هو عليه فعلًا. لذلك اعتبر أي عنوان يقول «فُتح باب التحويل» غير كافٍ، حتى تجد نص القرار أو بيانًا من الجهة المختصة نفسها.
المادة 20 والمادة 18: ماذا يعني الانتقال بينهما؟
بحسب ما ورد في MRRORS، القاعدة العامة أن العمالة المنزلية تستطيع تغيير الوظيفة داخل القطاع المنزلي فقط، وفق تأشيرة المادة 20.
الانتقال من المادة 20 إلى المادة 18 يغيّر فئة الإقامة والغرض من العمل، ولذلك لا يُعد نقل الإقامة إجراءً تلقائيًا. يتطلب الأمر استيفاء الشروط التي تحددها الجهات المختصة، أي أن الانتقال من أسرة إلى شركة لا يحدث لمجرد رغبة العامل أو صاحب العمل.
مثال توضيحي: عاملة منزلية تعمل لدى أسرة بتأشيرة المادة 20 وتريد العمل لدى شركة في القطاع الأهلي، تحتاج أولًا إلى قرار يفتح هذا المسار، ثم إلى استيفاء شروطه كاملة. وإذا لم يصدر القرار بعد، فلا يمكن تقديم طلب على هذا المسار.
تجربة 2024: فترة مؤقتة وإقبال كبير
سبق أن فُتح باب مماثل بصورة مؤقتة، إذ سرى القرار من 14 يوليو 2024 حتى 12 سبتمبر 2024، وفق ما نشرته MRRORS. ووفقًا لصحيفة الأنباء، أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة انتهاء سريان القرار الوزاري رقم 6 لسنة 2024 بشأن هذا الانتقال، وذلك في تقرير الأنباء.
وكان الإقبال كبيرًا. فقد انتقل نحو 300 عامل منزلي تحت تأشيرة المادة 20 إلى القطاع الخاص خلال 48 ساعة، بحسب GPA. هذا الرقم يوضح حجم الطلب في فترة قصيرة، لكنه لا يعني أن الظروف الحالية مماثلة.
يقارن الجدول التالي بين ما هو معروف عن تجربة 2024 وما هو معلّق اليوم:
| البند | تجربة 2024 | الوضع الحالي |
|---|---|---|
| طبيعة الباب | مؤقت | لم يُعلن بعد |
| الفترة | من 14 يوليو إلى 12 سبتمبر 2024 | لا موعد رسمي |
| موافقة الكفيل | مطلوبة | لم تُحسم |
| الرسوم | 50 دينارًا، مع 10 دنانير عن كل سنة خدمة | لم تُحسم |
| الإقبال | نحو 300 عامل خلال 48 ساعة | لا أرقام منشورة بعد |
الشروط التي سبق تطبيقها ومدى الاعتماد عليها
بحسب ما وثّقته مصادر تابعت تجربة 2024، كانت الشروط على النحو التالي:
- موافقة الكفيل الحالي.
- إقامة لا تقل عن سنة.
- رسوم تحويل 50 دينارًا، مع 10 دنانير عن كل سنة خدمة، وفق Gulf News.
- حضور صاحب العمل شخصيًا، وموافقة الإدارة العامة لشؤون الإقامة بعد التحقق من موافقة الكفيل، وتقديم مستندات تثبت إقامة مقدم الطلب في الكويت سنة على الأقل، وفق ما أورده Arab Times.
ويتداول بعض الأدلة شرطًا إضافيًا، هو مرور سنة كاملة على إقامة العامل لدى الكفيل الحالي قبل التقديم. هذا الشرط ورد في دليل منشور في المصري في الخليج بتاريخ غير واضح، ولم نجد نصًا رسميًا جديدًا يثبته. لذلك نعرضه احتمالًا يحتاج إلى تأكيد، لا شرطًا معتمدًا.
وهناك مصدر ثالث يقول إن التحويل متاح منذ يوليو 2024 بالشروط نفسها، وهو موقع Kuwait Calculator. هذا القول يتعارض مع ما أفادت به صحيفة الأنباء عن انتهاء القرار، لذلك لا يُعتمد عليه في تحديد وضع التحويل اليوم.
لماذا يسأل الناس عن هذا التحويل الآن؟
أعلنت الداخلية تشديد التحقق من الأجور، وقالت إن الهيئة أوقفت 10 آلاف شركة لعدم التزامها بدفع رواتب العمالة، وفق ما نقلته صحيفة الراي. وأوضحت الجريدة أن ملفات 10 آلاف شركة، يسجل على كل منها 5 عمال فأكثر، جرى وقفها لعدم دفع رواتب عمالها لمدد تتراوح بين عام و18 شهرًا.
وفي هذا السياق يتزايد السؤال عن إمكانية نقل الإقامة إلى القطاع الأهلي، والجواب حتى تاريخ هذا المقال: لا يوجد مسار رسمي مفتوح لهذا التحويل. ولا ينبغي الخلط بينه وبين اقتراح منفصل تناولته الجريدة، وهو دراسة تحديد نسبة مئوية لكل جنسية، بحيث لا تتجاوز نسبة أي جنسية 40 في المئة في الشركة الواحدة.
للاطلاع على تفاصيل تشديد الرقابة على الشركات وموعد صرف الرواتب، راجع مقالنا عن رواتب العمال في الكويت. أما ملف التستر التجاري وعقوباته فله مقال منفصل لمن يتابع رقابة الشركات بشكل عام.
ما الذي لم يُحسم بعد؟
- متى سيُفتح باب التحويل، وهل سيكون مؤقتًا كما في 2024 أم دائمًا؟
- هل ستبقى شروط 2024 من موافقة الكفيل والسنة والرسوم، أم ستتغير؟
- هل سيُطبَّق شرط حضور صاحب العمل شخصيًا؟
- هل تُصدر الجهة المختصة قرارًا رسميًا ينشر في الجريدة الرسمية؟
لا توجد إجابات رسمية عن هذه الأسئلة حتى الآن، لذلك يحتاج أي كلام قاطع في هذا الملف قبل صدور القرار إلى حذر شديد.
ماذا تفعل الآن إذا كان الموضوع يعنيك؟
- لا تدفع أي رسوم ولا تجهّز طلبًا على أساس هذا الخبر وحده، فلا توجد خطوات رسمية منشورة حتى الآن.
- احتفظ بنسخة من عقد العمل وتأشيرة المادة 20 وأي مستندات تثبت مدة إقامتك، فقد طُلبت مستندات من هذا النوع في تجربة 2024.
- تابع الجهات المختصة مباشرة، واقرأ نص القرار عند نشره، ولا تعتمد على إعادة نشر الأخبار.
- إذا كان هناك نزاع على راتب أو عقد، فاستشر مختصًا قانونيًا قبل أي خطوة.
أما أصحاب الشركات، فالرقابة على الأجور قائمة، والإعلان الأخير ركّز على هذا الملف تحديدًا. لذلك الأفضل أن يلتزموا بصرف الرواتب في مواعيدها وأن يراجعوا سجلاتهم قبل أي تغيير.
ما يستحق المتابعة الآن هو صدور نص رسمي يحدد الفئات والشروط والمدة. عندها فقط يصبح السؤال عمليًا: هل تنطبق عليك الشروط، وهل يمكن استيفاؤها؟ حتى ذلك الحين، الأفضل أن تُبنى القرارات على المعلومات المؤكدة لا على العناوين المتداولة.






