الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

كتابة: وفاء - آخر تحديث: 31 مايو 2021
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, بعد نكبة 1948 وضياع جزء كبير  فلسطين وما تلاها من أحداث وحروب أدت بعد عام 1967 إلى ضياع ما تبقى من فلسطين، ظهرت عدد من الفصائل الفلسطينية التي اتبعت الاتجاه الفدائي العسكري كوسيلة لتحرير كامل التراب الفلسطيني من دنس الاحتلال الإسرائيلي .

كيف تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

  • هو فصيل فلسطيني ينتمي للتيار اليساري وهو أحد مكونات منظمة التحرير الفلسطينية [1].
  • تنتمي الجبهة أيدولوجيًا إلي التيار الماركسي اللينيني الذي نشط خلال ستينات و سبعينات القرن الماضي.
  • نشأت الجبهة على أنقاض حركة القوميين العرب التي تأسست في لبنان عقب نكبة فلسطين 1948 بغرض تحرير التراب الفلسطيني .
  • انضم تحت لوائها عددًا من الشخصيات العربية مثل جورج حبش, ووديع حداد وغيرهم من الشخصيات العربية.
  • بعد نكسة 1967 واحتلال إسرائيل للمزيد من الأراضي العربية انهارت حركة القوميون العرب وبدأت تتبلور فكرة إنشاء منظمة فلسطينية يسارية.
  • اجتمع عدد من قادة حركة القوميون العرب الفلسطينيون مثل جورج حبش و مصطفى الزبري المعروف بأبو علي مصطفى, ووديع حداد, وحسين حمود, ونايف خواتمه وقرروا إنشاء المنظمة.
  • انشق عن المنظمة لاحقًا نايف حواتمة الذي أسس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
  • كما تنحى أحمد جبريل الذي أسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.

بداية العمل الفدائي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

  • اعتمدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ البداية العمل العسكري الفدائي في الداخل الفلسطيني والخارج كوسيلة لتحرير التراب الفلسطيني.
  • تأثرت الجبهة بالعديد من التجارب العالمية التي تقوم فيها مجموعات مسلحة شبه عسكرية بعمليات مركزة خاطفة أو ما يعرف بحرب العصابات.
  • من أمثلة هذه التجارب التجربة الفيتنامية التي أحرجت الآلة العسكرية الأمريكية الرهيبة بالإضافة للتجربة الكوبية وغيرها من حركات التحرير التي نشأت في تلك الفترة.
  • اعتمدت الجبهة على عدد من العناصر التي تم تدريبها في عدد من الدول العربية قبل عام 1967 في معسكر أنشاص في مصر و سوريا والأردن ولبنان.
  • نشطت عمليات تدريب الفدائيين أثناء حرب الاستنزاف في مصر وما يعرف بمعركة الكرامة التي انتصر فيها الجيش الأردني على جيش ألاختلال عندما حاول اجتياح نهر الأردن.
  • تزامن ذلك أيضًا مع توالي المساعدات العربية للمنظمات الفدائية الفلسطينية, بالإضافة للدورات التدريبية للضباط في دول الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا الشرقية.

تسليح الجبهة الوطنية لتحرير فلسطين

  • بالتوازي مع عمليات التدريب والتأهيل لأفراد الجبهة كان لابد من الحصول على أسلحة مناسبة للقيام بعمليات سواءًا في العمق الإسرائيلي أو في الخارج.
  • اقتصر تسليح الجبهة نهاية الستينات وبداية السبعينات على الأسلحة الخفيفة حصلت عليها من مصر ومن جيش التحرير الفلسطيني.
  • اعتمدت الجبهة أيضًا في الحصول على السلاح من بقايا الأسلحة والذخائر التي خلفتها القوات المصرية والفلسطينية في غزة بعد هزيمة.1967
  • قامت الجهة باستكمال التسليح عن طريق الشراء من السوق السوداء .
  • في منتصف السبعينات حدث تغير دراماتيكي في نوعية تسليح الجبهة وهو حصولها على بعض المدافع الخفيفة مثل الهاون.
  • أما المصادر الخارجية للسلاح فاقتصرت على إمداد العراق لهم بالأسلحة ومن بعدها ليبيا ثم من كوريا الشمالية.

العمليات العسكرية التي قامت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين داخل الأراضي المحتلة.

  • بمجرد إنشاء الجبهة قامت بمحاولة إنشاء خلايا عسكرية اعتمادًا على قاعدة حركة القوميين العرب عن طريق أحمد خليفة, وتيسير قبعة, وأسعد عبد الرحمن.
  • أولى العمليات هي محاولة استهداف مطار اللد ولكن باءت هذه العملية بالفشل وتم اعتقال عدد مهم من أعضاء الخلايا.
  • قامت الجبهة بالعديد من العمليات عبر الحدود اللبنانية والأردنية بالاشتراك مع حركة فتح وأصبحت الجبهة من أهم الفصائل الفلسطينية المسلحة في حينها.
  • نشطت الجبهة بشكل كبير في قطاع غزة اعتمادًا على قاعدتها الشعبية الكبيرة هناك.
  • بعد أحداث أيلول الأسود وطرد المنظمات الفلسطينية من الأردن اقتصرت العمليات العسكرية عبر الحدود اللبنانية فقط.

العمليات العسكرية التي قامت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خارج الأراضي المحتلة.

  • تعتبر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من أنشط الفصائل الفلسطينية فيما يخص العمليات الموجعة للعدو الإسرائيلي في الخارج.
  • عام 1968 قامت الجبهة بأول عملية فدائية فلسطينية خارجية, حيث قام اثنان من أعضائها باختطاف إحدى طائرات الخطوط الإسرائيلية المعروفة بالعال وإجبارها على الهبوط في الجزائر.
  • عام 1969 قامت ليلى خالد إحدى ناشطات الجبهة بالاشتراك مع سليم العيساوي بالسيطرة على طائرة أمريكية خلال رحلتها من لوس أنجيلوس إلى تل أبيب.
  • صعد الفدائيان للطائرة خلال توقفها ترانزيت في روما وأجبرتها على التوجه إلى دمشق بدلا من تل أبيب.
  • قاما بإخراج ركاب الطائرة البالغ عددهم 116 راكب ثم قاموا بتلغيم الطائرة وتفجيرها.
  • تعتبر هذه العملية من أقوى العمليات التي قامت بها المقاومة الفلسطينية في الخارج.
  • توالت العمليات المشابهة التي قامت بها ليلى خالد بعد تغيير شكلها بإجراء عدد من العمليات الجراحية التجميلية.
  • استهدفت هذه العمليات الطائرات ومكاتب شركات الطيران الإسرائيلية.
  • أبرز هذه العمليات كانت محاولة اختطاف أربعة طائرات دفعة واحدة وتوجيهها إلى صحراء الأردن.
  • تضمنت إحدى العمليات اختطاف طائرة للعال في فرانكفورت عن طريق ليلى خالد بالاشتراك مع المناضل النيكارجوي باتريك أرجوليو ولكن فشلت العملية وقتل أرجو ليو واعتقلت ليلى خالد.
  • أفرج عن ليلى خالد لاحقًا ضمن صفقة لتحرير رهائن الطائرات الأخرى.
  • باقي الثلاث طائرات وهم طائرة خاصة ببان أمريكا وأخرى تخص تي دبليو إيه الأمريكية والثالثة تخص الخطوط السويسرية تم اختطافهم واقتيادهم إلى القاهرة.
  • تم تفجير الثلاث طائرات في مطار القاهرة كنوع من رفض الجبهة لمبادرة وقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل المعروفة إعلاميا بمبادرة روجرز عام
  • كانت هذه العملية فارقة في العلاقة بين جمال عبد الناصر والأردن من ناحية, والفصائل الفلسطينية المسلحة من ناحية أخرى نتج عنها أحداث أيلول الأسود.

موقف الجبهة من المفاوضات العربية الإسرائيلية

  • ترفض الجبهة أي عمل سياسي تفاوضي مع الاحتلال الإسرائيلي وتراه نوع من الخيانة للقضية الفلسطينية.
  • رفضت الجبهة التفاوض العربي الإسرائيلي بعد عام 1973 معتبرة قرار 242 الصادر من مجلس الأمن تنازلًا عن فلسطين التاريخية.
  • عام 1947 في الجزائر وافقت الجبهة على مضض مقترح قيام سلطة وطنية فلسطينية على جزء من التراب الفلسطيني, ثم ما لبثت أن انسحبت منه بعد شهرين.
  • سبب الرفض هو خوف قائد الجبهة جورج حبش من تحول أي حل مؤقت للقضية الفلسطينية إلى حل دائم فإما حل نهائي عادل للقضية يضمن للفلسطينيين دولة مستقلة ذات سيادة أو استمرار المقاومة المسلحة.
  • شكلت الجبهة ما يسمى بجبهة الرفض التي ضمت معها عددا من الفصائل الفلسطينية مثل جبهة النضال الشعبي و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل.
  • بعد إتمام مصر معاهدة السلام بشكل منفرد مع إسرائيل توحدت الفصائل الفلسطينية مرة أخرى في إطار رفض أي حلول تفاوضية مع إسرائيل.
  • عاد الشقاق مرة أخرى بعد محاولة منظمة التحرير الفلسطينية الدخول في حلول تفاوضية مع إسرائيل بعد أحداث لبنان 1982 بل ووصل الأمر لاغتيال الجبهة لبعض رؤساء البلديات الفلسطينية.
  • في تسعينات القرن الماضي كررت الجبهة مواقفها الرافضة لأي مفاوضات تشارك بها منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة ما يعرف باتفاقية أوسلو عام

تبقى فلسطين قضية العرب والمسلمين الأولى مهما توالت السنين ومهما تغيرت المواقف العربية والدولية, فلفلسطين عامة وللقدس خاصة مكانة خاصة جدًا في قلب كل عربي ومسلم, وتبقى المقاومة هي سلاح الفلسطينيين في تحرير أرضهم مهما تغيرت شكل المقاومة سواء كانت  يسارية إلى مقاومة ذات توجه إسلامي.

المراجع

194 مشاهدة
error: Content is protected !!